حكم الشرع مختلفان ، وفيما يرجع إلى الحسّ والوجدان متباينان . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 206 ، 3 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- المراد بالجبر الجبر على الاختيار والإرادة ، لا الجبر الذي هو حمل المخلوق على الفعل مع وجود الاباية من المخلوق ، فإنّه غير مناف لنسبة الفعل إلى المخلوق . ( الجزائري ، المواقف 3 ، 1090 ، 22 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- الجبر هو الاضطرار ، أي وقوع الفعل ضرورة لا باقتدار فاعله . والمعتزلة يرون أن الإنسان حرّ في اختيار الفعل الذي يريد ، لذا فهم ينفون الجبر عن الإنسان ويربطون سلوكه الذاتي بكيفية استحقاق الأحكام وبالعدل الإلهي .
يعيد أبو علي الجبّائي القول بالجبر إلى الخليفة الأموي معاوية ، الذي ربط بين الجبر وبين قضاء اللّه وقدره لتبرير ما كان يقوم به من أعمال ، وبذلك يكون ( معاوية ) قد أضفى البعد الديني على مفهوم الجبر ، لتبرير شرعية الخلافة الأموية وأعمال الخلفاء .
أما الأشاعرة فقد اعتبروا أن الجبر هو نفي الفعل عن الإنسان وردّه إلى اللّه تعالى . وهم بهذا يتابعون القول بعدم قدرة الإنسان على الفعل الحرّ .
هكذا تكون الجبرية قد جعلت المقدرة والقدرة على الفعل وقفا على اللّه وحده .
والإنسان يبقى ريشة في مهبّ الريح تتقاذفه الأقدار . ( راجع : فعل ، قدرة ) .
جبر ومقابلة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- من فروعه ( علم العدد ) الجبر والمقابلة ، وهي صناعة يستخرج بها العدد المجهول من قبل المعلوم المفروض إذا كان بينهما نسبة تقتضي ذلك . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1128 ، 16 ) .
* في العلوم
- الجبر والمقابلة صناعة من صناعات الحساب وتدبير حسن لاستخراج المسائل العويصة في الوصايا والمواريث والمعاملات والمطارحات ، وسمّيت بهذا الاسم لما يقع فيها من جبر النقصانات والاستثناءات ومن المقابلة بالتشبيهات وإلقائها . مثال ذلك أن يقع في المسألة مال إلّا ثلاثة أجذار يعدل جذرا . فجبره أن تقول مال يعدل أربعة أجذار وذلك ستة عشر وإنك تمّمت المال ، وزدت عليه ما كان مستثنى منه فصار مالا تامّا ثم احتجت أن تزيد مثل ذلك المستثنى على معادله ، فصار المعادل أربعة أجذار .
وأما مثال المقابلة فمثل أن يقع في المسألة مال وجذران تعدل خمسة أجذار ، فتلقي الجذرين اللذين مع المال ، وتلقي مثل ذلك من معادله فيحصل مال يعدل ثلاثة أجذار وذلك تسعة . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 212 ، 6 ) .
- الجبر والمقابلة : ومبناه على ثلاثة أجناس ، وهي الأعداد والأشياء والأموال وقد يلحق