بين ذات الخالق وذات المخلوق ، فمن خرج من التوحيد فإلى الشرك مخرجه . والوجه الثاني : ( هو ) الفرق بين الصفتين ، حتى لا تصف القديم بصفة من صفات المحدثين .
والوجه الثالث : ( هو ) الفرق بين الفعلين حتى لا تشبه فعل القديم بفعل المخلوقين . فمن شبّه بين الصفتين ومثّل بين الفعلين فقد جمع بين الذاتين ، وخرج إلى الشك والشرك باللّه ، وبرئ من التوحيد والإيمان ، وصار حكمه في ذلك حكم من أشرك وامترى فشكّ .
( قاسم الرسي ، أصول العدل والتوحيد ، 126 ، 10 ) .
- التوحيد له ( للّه ) هو : الإقرار بأنّه ثابت موجود ، وإله واحد فرد معبود ، ليس كمثله شيء . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 23 ، 3 ) .
- ثم ينظر في أنّه ( اللّه ) لو كان معه ثان لتمانعا ، وهذا يؤدّي إلى الضعف الذي لا يجوز إلّا على الأجسام ، فيحصل له العلم بأنّه واحد لا ثاني له يشاركه في القدم والإلهيّة ، فيكون قد حصل له العلم بكمال التوحيد . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 66 ، 11 ) .
- إنّ الغرض بالتوحيد هو تفرّده عزّ وجلّ بصفات لا ثاني له في استحقاقها . ولكن لا يتمّ هذا دون العلم بحدوث الأجسام وحاجتها إلى محدث وإثباته جلّ وعزّ محدثا لها دون غيره . ثم بيان الصفات التي تثبت له لذاته وما يستحيل عليه فيجب أن نعرف هذه الجملة أولا . وإذا ثبتت فقد عرف التوحيد .
( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 11 ، 9 ) .
- قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه : إنّ التوحيد هو ما يصير به الواحد واحدا ، ثم أجروا ذلك على الخبر والعلم ، فجعلوا الإخبار بأنه تعالى واحد ، والعلم بذلك من حاله توحيدا . . . « اللّه واحد » و « لا إله إلّا اللّه » توحيد ؛ لأنّه خبر عن كونه واحدا ، ويجري ذلك على العلم بأنّه واحد ، وبأنّه مختصّ بسائر صفاته على وجه لا يشاركه فيها ، أو في جهة استحقاقها ، غيره . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 242 ، 4 ) .
- التوحيد في أصل موضوع اللغة ما به يصير الشيء واحدا . كالتحريك والتسكين ، ثم استعمل في العرف في هذا العلم الذي ذكرناه . وإنّما يسمّى المرء موحّدا إذا اكتسب من العلم ما هذا سبيله ، ولذلك لو كان هذا العلم ضروريّا لكان لا يسمّى توحيدا . واللّه تعالى لا يلزم أن يوصف بأنّه موحّد ، وإن كان فيما لم يزل عالما بأنّه واحد . ثم يقال له إن كان هذا العلم لا يسمّى توحيدا فما التوحيد عندك ؟ . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 323 ، 2 ) .
- أما التوحيد فقد قال أهل السنّة ، وجميع الصفاتيّة : إنّ اللّه تعالى واحد في ذاته لا قسيم له . وواحد في صفاته الأزليّة لا نظير له ، وواحد في أفعاله لا شريك له .
( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 42 ، 3 ) .
- أما قوله ( الإمام عليّ ) وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ، فهو تصريح بالتوحيد الذي تذهب إليه المعتزلة ، وهو نفي المعاني القديمة التي تثبتها الأشعريّة وغيرهم . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 1 ، 24 ، 15 ) .
- التوحيد في اللغة : الحكم بأنّ الشيء واحد والعلم بأنّه واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة تجريد الذات الإلهيّة عن كل ما
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 788
مساهمون: جيرار جهامي
ص٧٨٨