تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
المنزوع إليهم ، منضمّا لما فيه من نكد العيش وشظف الحال . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 87 ، 3 ) .

* تعليق

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- التوحّش هو الضدّ للتأنّس ، والمعتبر في ذلك أن المتوحّشين هم الذين يعيشون في القفار أي في المناطق المجدبة . ويعمل هؤلاء على رعي الإبل والخيل والغنم ، ويعيشون حياة بسيطة سهل ينتظرون خيرات السماء من المطر ، وخيرات الأرض من الخصب . هؤلاء رغم توحّشهم ، أي رغم أنهم يختصّون بنكد العيش وشظف الحياة وسوء الموطن ، إلّا أنهم مستأنسون في بواديهم المقفرة من حيث اجتمع لهم الكثير من العادات والتقاليد والأعمال والأخلاق . والمتوحّشون عند ابن خلدون وابن الأزرق هم فئة من الناس تعيش داخل الصحراء ، ويقوم معاشها على رعي الإبل . وهم يتمتّعون بقساوة الخلق والبأس لقساوة الحياة التي يعيشونها ، وقد أطلق عليهم ابن خلدون اسم « العرب » وهم قسم من أقسام البدو . والتوحّش يحفظ الأنساب من الضياع ، وهو يكسب أصحابه خلقا وجبلّة بحيث لا يأنس بها أحد ، مما لا يتيح لهم الاختلاط ، فيؤمّن بذلك على أنسابهم . يبدو أن ابن خلدون في تصنيفه العمراني للجماعات البشرية قد اتّخذ المعيار الاقتصادي أساسا ، فاعتبر التوحّش لازما عن البيئة التي يعيش فيها الإنسان وعن الأطر المتحكّمة في ذلك من خلال تحصيل المعاش والعادات والتقاليد التي يعيشونها . فحيث لا تتّسع الأرض لأكثر من إنتاج الضروري يكون التوحّش ، وبالتالي يلزم عن ذلك كل سمات مجتمعات التوحّش .

توحيد

* في اللّغة

- التوحيد لغة جعل الشيء واحدا . وفي عبارة العلماء اعتقاد وحدانيته تعالى . وعند الصوفية معرفة وحدانيته الثابتة له في الأزل والأبد ، وذلك بأن لا يحضر في شهوده غير الواحد جلّ جلاله . ( كشاف الاصطلاحات ، التوحيد ، 1 / 528 ) . - التوحيد : الإيمان باللّه وحده لا شريك له . واللّه الواحد الأحد ذو الوحدانية والتوحّد . واللّه الأوحد والمتوحّد وذو الوحدانية ، ومن صفاته الواحد الأحد . . .
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( الإخلاص ، 112 / 1 ) . ( لسان العرب ، وحد ، 3 / 450 - 451 ) . - راجع مصطلحي « أحد وواحد » .

* في أصول الفقه

- فطرة اللّه الّتي فطر النّاس عليها ؟ قال : التوحيد . ( الكليني ، الكافي 2 ، 12 ، 14 ) .

* في علم الكلام

- معرفة اللّه عزّ وجلّ ، وهي عقلية ، منقسمة على وجهين ، وهما : إثبات ، ونفي . فالإثبات هو اليقين باللّه والإقرار به ، والنفي هو نفي التشبيه عنه ، تعالى ، وهو التوحيد ، وهو ينقسم على ثلاثة أوجه : أولها : الفرق