تكليف مبتدأ
* في علم الكلام
- إنّ تبقية من المعلوم أنّه يكفر تعدّ تمكينا ولا تعدّ مفسدة . وذلك لأنّ هذه التبقية جارية مجرى ابتداء التكليف ، فكما أنّ التكليف المبتدأ لا يعدّ مفسدة لأنّ التمكين موقوف عليه وإنّما ترد المفسدة على من هو متمكّن ، فكذلك يجب في هذه التبقية . فبطل قول من يقول في هذه التبقية إنّها مفسدة مع أنّه لولاها لم يتمكّن العبد أصلا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 383 ، 9 ) .
تكليف المحال
* في أصول الفقه
- فرق بين تكليف المحال والتكليف بالمحال .
فتكليف المحال : أن يرجع الخلل إلى المأمور به ، وهو موضع الخلاف ؛ وأما التكليف بالمحال فهو أن يرجع الخلل إلى المأمور نفسه ، كتكليف الميت والجماد والبهائم فلا يصحّ التكليف بالإجماع .
( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 394 ، 8 ) .
* في علم الكلام
- الدليل على جواز تكليف المحال ، الاتفاق على جواز تكليف العبد القيام مع كونه قاعدا حالة توجّه الأمر عليه ، وقد أقمنا الدليل القاطع على أنّ القاعد غير قادر على القيام .
فإذا جاز كون القيام مأمورا به قبل القدرة عليه ، وإن كان ذلك غير ممكن ، فلا يبقى لاستحالة تكليف المستحيل وجه . ( الجويني ، الإرشاد ، 203 ، 8 ) .
تكليف المعرفة
* في علم الكلام
- . . . وإنّما يجب فيمن لزمه الشيء أن يتصوّر ما لزمه ، ويفصل بينه وبين غيره . فأمّا تصوّر سائر ما يتعلّق به ، فغير واجب ذلك فيه .
وهذا الذي ذكرناه الآن ، مما يمكن أن يقوّي به أصل الكلام في تكليف المعارف . وذلك أنّ سائر ما يكلّف العبد ، لا يجب أن يعرفه بعينه ، ويفصل بين أجناسه وأحواله الراجعة إلى آحاده . وإنّما ينتفي أن يعرفه بصفة يميّزه بها عن غيره ، لأنّ العلم بحقائق ما يلزمه من الصلاة والصيام والإرادات والكراهات مما يختصّ به أهل الكلام دون غيرهم فلا يجوز أن يتعلّق تكليف العقلاء بذلك ، وإنّما يجب أن يعرفوا حمل هذه الأمور ومفارقتها بالصفات لغيرها ، لأنّ عند ذلك يتمكّنون من أداء ما لزمهم على الحدّ الذي وجب . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 247 ، 12 ) .
تكليف الممنوع
* في علم الكلام
- إنّ القديم - تعالى - عالم بحال المكلّف في وقت الفعل ، فإذا كان المعلوم أنّه يمتنع الفعل عليه لمنع يحصل كان بمنزلة أن يكون في المعلوم أن يكون عاجزا في تلك الحال ، فكما لا يحسن تكليف العاجز بالشرط الذي قاله فكذلك تكليف الممنوع وإنّما يصحّ الشرط فيمن لا يعلم حال المأمور ، فيشترط فيه ما يخرج به تكليفه من القبح إلى الحسن وذلك لا يصحّ فيه - تعالى - . ( عبد الجبار ،