القياس ، ولا يوجد القياس بدون الاجتهاد .
( الكليات ، فصل الألف والجيم ، الاجتهاد ، 1 / 51 ) .
* في أصول الفقه
- ( البيان ) ومنه : ما فرض اللّه على خلقه الاجتهاد في طلبه ، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد ، كما ابتلى طاعتهم في غيره ممّا فرض عليهم . ( الشافعي ، الرسالة ، 22 ، 9 ) .
- القياس ؟ أهو الاجتهاد ؟ أم هما مفترقان ؟
قلت : هما اسمان لمعنى واحد . قال : فما جماعهما ؟ قلت : كلّ ما نزل بمسلم ففيه حكم لازم ، أو على سبيل الحقّ فيه دلالة موجودة ، وعليه إذا كان بعينه حكم اتّباعه ؛ وإذا لم يكن فيه بعينه طلب الدّلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد . والاجتهاد القياس .
( الشافعي ، الرسالة ، 477 ، 8 ) .
- كيف الاجتهاد ؟ فقلت : إن اللّه جلّ ثناؤه منّ على العباد بعقول ، فدلّهم بها على الفرق بين المختلف ، وهداهم السبيل إلى الحق نصّا ودلالة . ( الشافعي ، الرسالة ، 501 ، 5 ) .
- الاجتهاد لا يكون إلّا على مطلوب ، والمطلوب لا يكون أبدا إلّا على عين قائمة تطلب بدلالة يقصد بها إليها ، أو تشبيه على عين قائمة . ( الشافعي ، الرسالة ، 503 ، 9 ) .
- الأحكام التي ليس فيها نص ولا إجماع طريق إثباتها وجهان : أحدهما : ما كان للّه تعالى ( عليه ) دليل قاطع يوصل إلى العلم به حتى لا يكون العادل عنه مصيبا بل مخطئا تاركا لحكم اللّه . والثاني : ما كان طريقه الاجتهاد وغالب الظن ليس عليه دليل قاطع يوصل إلى العلم ( بالمطلوب ) وهذا الذي يقول فيه أصحابنا إن كل مجتهد مصيب .
( الجصّاص ، الأصول 1 ، 162 ، 2 ) .
- إذا روي خبران متضادان والناس على أحدهما فهو الناسخ ، وإن اختلفوا ساغ الاجتهاد فيهما واستعمال أشبههما بالأصول ، وإن علم تاريخهما فالآخر ناسخ الأول إذا لم يحتمل الموافقة ، وإن احتمل الموافقة ساغ الاجتهاد فيه . ( الجصّاص ، الأصول 2 ، 291 ، 9 ) .
- الاجتهاد سائغ ، ما لم يوجد نص ، أو إجماع ، فإذا وجد نص أو إجماع سقط جواز الاجتهاد . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 346 ، 6 ) .
- الاجتهاد : فهو بذل المجهود فيما يقصده المجتهد ويتحرّاه ، إلا أنه قد اختصّ في العرف بأحكام لحوادث التي ليس للّه تعالى عليها دليل قائم يوصل إلى العلم بالمطلوب منها ، لأن ما كان للّه عز وجل عليه دليل قائم لا يسمّى الاستدلال في طلبه اجتهادا .
( الجصّاص ، الأصول 4 ، 11 ، 3 ) .
- الاجتهاد في الشرع ينتظم ثلاثة معان :
أحدها : القياس الشرعي على علّة مستنبطة ، أو منصوص عليها ، فيردّ بها الفرع إلى أصله ، وتحكم له بحكمه بالمعنى الجامع بينهما . وإنما صار هذا من باب الاجتهاد - وإن كان قياسا . . . والضرب الآخر من الاجتهاد : هو ما يغلب في الظن من غير علة يجب بها قياس الفرع على الأصل ، كالاجتهاد في تحرّي جهة الكعبة لمن كان غائبا عنها . . . والضرب الثالث :
الاستدلال بالأصول . ( الجصّاص ) ، الأصول 4 ، 11 ، 12 ) .