المعلوم التصوّري . . . والتصوّر عند البلغاء يسمّى تخيّلا . ( كشاف الاصطلاحات ، التصوّر ، 1 / 455 - 456 ) .
- التصوّر هو بحسب الاسم تصوّر مفهوم الشيء الذي لا يوجد وجوده في الأعيان ، وهو جار في الموجودات والمعدومات .
وأما التصوّر بحسب الحقيقة أي تصوّر الماهية المعلومة الوجود ، فهو مختصّ بالموجودات . . . كل ما يحصل في الذهن لا يخلو من أن يكون إما صور الماهيات ، أو الإذعان ، أو الاعتراف ، أو الاعتقاد بمطابقة تلك الصور . فالأول هو التصوّر ، والثاني هو التصديق . . . والتصوّر الذي فيه نسبة كالمركّب التقييدي لا فرق بينه وبين التصديق ، إلّا أنه إن عبّر بالكلام التام يسمّى تصديقا ، وإن عبّر بغير التام يسمّى تصوّرا . . . وقد يكون التصوّر بلا نسبة أصلا ، فهو لا يحتمل الصدق والكذب .
( الكليات ، فصل التاء ، التصوّر ، 2 / 64 - 65 ) .
* في أصول الفقه
- العلم ضربان : علم بمفرد ويسمّى تصوّرا ومعرفة وعلم بنسبة ويسمّى تصديقا وعلما .
( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 1 ، 62 ، 30 ) .
- العلم إما تصوّر أو تصديق ، والتصديق مسبوق بالتصوّر ، فكان التصوّر وضعه أن يكون قبل التصديق ، والتصوّر إنما يكتسب بالحد كما أن التصديق لا يكتسب إلا بالبرهان ، فكان الحد متقدما على التصوّر المتقدّم على التصديق ، فالحد قبل الكل طبعا ، فوجب أن يقدّم وضعا . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 4 ، 8 ) .
- التصوّر والمعرفة يحدثان في ثلاثة مستويات :
المستوى الطبيعي واللغوي والعقلي المجرّد .
( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 165 ، 8 ) .
- يسمّى إدراك المعاني منطقيّا بالتصوّر .
والتصوّر هو « حصول صورة الشيء بالعقل . . . وهو إدراك الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات » . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 182 ، 12 ) .
* في علم الكلام
- إنّ التصوّر والتوهّم يرجع بهما إلى الظنّ .
( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 80 ، 3 ) .
- إنّ التصوّر اعتقاد مخصوص ، فإذا صحّ أن يفعل ذلك وإن لم يتقدّم منه تصوّر آخر ؛ فهلا صحّ أن يبتدئ بالمعرفة من دون أن يتقدّم منه التصوّر ؟ وهذا واضح البطلان . على أنّ العاقل لا يلزمه النظر إلّا وقد تصوّر الاعتقادات كيف تكون ، ومفارقتها في الجملة لسائر أفعال القلوب وأفعال الجوارح . وإنّما يجب فيمن لزمه الشيء أن يتصوّر ما لزمه ، ويفصل بينه وبين غيره . فأمّا تصوّر سائر ما يتعلّق به ، فغير واجب ذلك فيه . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 247 ، 6 ) .
- إذا أدركنا حقيقة : فإمّا أن نعتبرها من حيث هي هي من غير حكم عليها لا بالنفي ولا بالإثبات وهو التصوّر ، أو نحكم عليها بنفي أو إثبات وهو التصديق . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 25 ، 6 ) .
- التصوّر هو إدراك الماهيّة من غير أن تحكم عليها بنفي أو إثبات ، كقولك الإنسان فإنّك