كل الفضاء لما أن أسباب وجودها موجودة في كل قسم منه ، وهذه الأجزاء هي الأثير .
( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 79 ، 2 ) .
- ما هو الأثير ؟ كل ما قيل عن الروح أيسر فهما وأقرب إلى الإدراك من هذا الأثير .
شيء لا لون له ، ولا كثافة ، ولا حركة ، ولا تصدق عليه خاصة من خواص المادة في علم العارفين بها والعاملين في ذرّاتها . ( العقاد ، الشيوعية في الإسلام ، 125 ، 16 ) .
أجارة
* في اللّغة
- الأجر : الجزاء على العمل ، والجمع أجور .
والإجارة . . . وهو ما أعطيت من أجر في عمل . والأجر : الثواب . . . واتجر الرجل :
تصدّق وطلب الأجر . . . آجره يوجره : إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء ، وكذلك أجره يأجره ويأجره . . . وقوله تعالى :
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
( العنكبوت ، 29 / 27 ) قيل : هو الذّكر الحسن . . . وأجر المملوك يأجره أجرا : فهو مأجور . . . وأجر المرأة :
مهرها . . . والأجير : المستأجر . . . والأجرة والإجارة والإجارة : ما أعطيت من أجر . . .
وأجرت يده . . . جبرت على غير استواء فبقي لها عثم ، وهو مشش كهيئة الورم فيه أود . ( لسان العرب ، أجر ، 4 / 10 - 11 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- قال أبو يوسف : والمزارعة عندنا على وجوه : منها عارية ليست فيها أجارة وهو الرجل يعير أخاه أرضا يزرعها ولا يشترط عليه أجارة فيزرعها المستعير ببذره وبقره ونفقته . . . ووجه آخر : تكون الأرض للرجل فيدعو الرجل إلى أن يزرعها جميعا والنفقة والبذر عليهما نصفان . . . ووجه آخر : أجارة أرض بيضاء بدراهم مسمّاة سنة أو سنتين فهذا جائز . ووجه آخر : المزارعة بالثلث والربع . فقال أبو حنيفة رضي اللّه تعالى عنه في هذا : إنّه فاسد وعلى المستأجر أجر مثلها . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 90 ، 20 ) .
- الإجارة . ولها ركنان : الأجرة ، والمنفعة .
فأمّا العاقد واللفظ فيعتبر فيه ما ذكرناه في البيع والأجرة كالثمن ، فينبغي أن يكون معلوما وموصوفا بكل ما شرطناه في المبيع إن كان عينا ، فإن كان دينا فينبغي أن يكون معلوم الصفة والقدر ، وليحترز فيه عن أمور جرت العادة بها ، وذلك مثل كراء الدار بعمارتها فذلك باطل ، إذ قدر العمارة مجهول ، ولو قدر دراهم وشرط على المكتري أن يصرفها إلى العمارة لم يجز ، لأن عمله في الصرف إلى العمارة مجهول .
ومنها استئجار السلاخ على أن يأخذ الجلد بعد السلخ ، واستئجار حمال الجيف بجلد الجيفة ، واستئجار الطحان بالنخالة أو بعض الدقيق فهو باطل ، وكذلك كل ما يتوقّف حصوله وانفصاله على عمل الأجير ، فلا يجوز أن يجعل أجرة . ومنها : أن يقدر في إجارة الدور والحوانيت مبلغ الأجر ، فلو قال : لكل شهر دينار ولم يقدّر أشهر الإجارة كانت المدة مجهولة ولم تنعقد الإجارة .
الركن الثاني : المنفعة المقصودة بالإجارة