آية
* في اللّغة
- الآية : العلامة . . . والجمع آيات وآي . . .
وتأيّا الشيء : تعمّد آيته أي شخصه . وآية الرجل : شخصه . . . والآية من التنزيل ومن آيات القرآن العزيز . . . سمّيت الآية من القرآن آية لأنها علامة لانقطاع كلام من كلام . ويقال : سمّيت الآية آية لأنها جماعة من حروف القرآن ، وآيات اللّه : عجائبه . . .
الآية من القرآن كأنها العلامة التي يفضى منها إلى غيرها كأعلام الطريق المنصوبة للهداية . . . والآية : العبرة ، وجمعها آي .
( لسان العرب ، أيا ، 14 / 61 - 62 ) .
- الآية : العلامة لغة ، وشرعا : ما تبيّن أوله وآخره توقيفا من طائفة من كلامه تعالى بلا اسم . . . والآية عند الصوفية عبارة عن الجمع ، والجمع شهود الأشياء المتفرّقة بعين الواحديّة الإلهية الحقيقية . ( كشاف الاصطلاحات ، الآية ، 1 / 75 - 77 ) .
- الآية : هي في الأصل العلامة الظاهرة واشتقاقها من أي لأنها تبيّن أيّا من أيّ وتستعمل في المحسوسات والمعقولات ، يقال لكل ما يتفاوت به المعرفة بحسب التفكّر والتأمّل فيه ، وبحسب منازل الناس في العلم آية . ويقال على ما دلّ على حكم من أحكام اللّه سواء كانت آية أو سورة أو جملة منها . . . والآية تعمّ الأمارة والدليل القاطع ، والسلطان يخصّ القاطع ،
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
( المؤمنون ، 23 / 50 ) لم يقل آيتين لأن كل واحد آية بالآخر . ( الكليات ، فصل الألف والياء ، الآية ، 1 / 374 ) .
* في أصول الفقه
- تتألّف كل سورة من آيات ، وقد بلغ مجموع ما في القرآن من آيات « 6342 » آية ، ومنها نحو خمسمئة آية فقط هي آيات تتعلّق بالأحكام . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 21 ، 9 ) .
* في المنطق
- « الآية » هي العلامة ، وهي الدليل الذي يستلزم عين المدلول ، لا يكون مدلوله أمرا كلّيا مشتركا بين المطلوب وغيره ، بل نفس العلم به يوجب العلم بعين المدلول ، كما أنّ الشمس آية النهار . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 158 ، 16 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الآية في أصل اللغة قد تكون بمعنى العلامة .
. . . وقد تكون بمعنى العبرة والأمر العجيب . . . وقد تكون بمعنى الجماعة ، يقال : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئا . ( طاهر الجزائري ، التبيان للقرآن 2 ، 159 ، 16 ) .
- أما الآيات فهي معان أصيلة تنبعث من الملأ الأعلى . فإن تبدأ الآية بتلازم بين الشكل والوظيفة كما هي الحال في الأحياء وفي الأعضاء المكوّنة للأحياء ، فإنها تتعدّى ، من حيث هي منبعثة ، حدّ التلازم بين الشكل والوظيفة ، كمفهوم الحق مثلا . وإذا وضعت مفاهيم للآيات كمفهوم الحق والحقوق ، ومفهوم الفضيلة والفضائل ، ومفهوم الواجب