العالم كله علوّا وسفلا ، ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي الوحداني لعدم المناسبة والارتباط ، ولم يصل إليه . ( كشاف الاصطلاحات ، الإنسان ، 1 / 281 ) .
- الإنسان : هو عام بالنظر إلى الأفراد ، خاص بالنظر إلى نفس المعنى وقطع النظر عن الأفراد . واعلم أن الإنسان هو المعنى القائم بهذا البدن ولا مدخل للبدن في مسمّاه ، وليس المشار إليه ب « أنا » الهيكل المحسوس ، بل الإنسانية التي هي صورتها النوعية الحالّة في مادتها المحصلة لنوع البدن الإنساني ، التي هي كالآلة للنفس الناطقة في التصرّف في البدن في أجزائه . . . وقال جمهور المتكلّمين : إن المشار إليه هو الهيكل المحسوس ، ويعنى به هذا البدن المتقوّم بالروح . . . وأما في مثل ( أنا رأيت في المنام ) فيراد به الروح . . . ثم الإنسان عند علماء الشريعة جنس ، والمرأة كالرجل نوع . وعند المناطقة : الإنسان نوع والحيوان جنس . ( الكليات ، فصل الألف والنون ، الإنسان ، 1 / 333 - 335 ) .
* في علم الكلام
- الإنسان عند « النظّام » هو الروح وهو جسم لطيف مداخل لهذا الجسم الكثيف .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 229 ، 4 ) .
- إنّ الإنسان أعراض مجتمعة وكذلك الجسم أعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ومجسّة وغير ذلك ، وإنّ الأعراض قد يجوز أن تنقلب أجساما .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 281 ، 6 ) .
- قال « أبو الهذيل » الإنسان هو الشخص الظاهر المرئيّ الذي له يدان ورجلان .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 329 ، 9 ) .
- قال « بشر بن المعتمر » : الإنسان جسد وروح وإنّهما جميعا إنسان . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 329 ، 14 ) .
- قال « ضرّار بن عمرو » : الإنسان من أشياء كثيرة لون وطعم ورائحة وقوة وما أشبه ذلك . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 330 ، 3 ) .
- إعلم أنّ الإنسان هو الجملة التي نشاهدها لا أنّه شيء خارج عنها أو شيء يداخلها ، على ضروب كثيرة من الاختلاف بين الناس فيه .
( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 241 ، 3 ) .
- يحدّ الإنسان بأنّه هذه الجملة المبنية هذا الضرب من البنية ؛ ولذلك ينبه - عند ذكر حال القادر - على الحكم الموجب عنه ؛ لأنّه ينكشف به المراد ، فنقول : هو الذي يختصّ بالصفة التي معها يصحّ الفعل منه مع السلامة . ( عبد الجبار ، المغني 7 ، 13 ، 8 ) .
- إنّ الإنسان هو الروح ، وهو جسم لطيف متداخل لهذا الجسم الكثيف ، مع قوله بأنّ الروح هي الحياة المشابكة لهذا الجسد ، وقد زعم أنّه في الجسد على سبيل المداخلة ، وأنّه جوهر واحد غير مختلف ولا متضادّ ( النظّام ) . ( البغدادي ، الفرق ، 135 ، 1 ) .
- قال الشيخ الغزالي رحمه اللّه : ليس الإنسان عبارة عن هذه البنية ، بل هو موجود ليس بجسم ولا بجسمانيّ ، ولا تعلّق له بهذا البدن إلّا على سبيل التدبير أو التصرّف . ( فخر الدين الرازي ، أساس التقديس ، 108 ، 8 ) .