كل ذلك فإن تسمية الشيء باسم ما إنما يصير كذلك قصدا ، وإلّا لما خصّ به وحده .
والاسم بالنسبة للمسمّى هو إخبار عنه . وقد يكون الاسم لقبا بحيث إنه لا يحيط بكل معاني المسمّى ، وقد يكون اسما إذا ما أفاد الجنس والصفة للمسمّى وهو ما يدعى بالصفات .
2 - أما عند الأشاعرة ، وتحديدا عند الباقلاني ، فلا فرق بين الاسم والمسمّى بل هو بعينه وذاته . إن الاسم هو غير التسمية ، بل هو المسمّى نفسه أو صفة متعلّقة به .
وكذلك فرّق الجويني بين الاسم والتسمية .
فالتسمية هي اللفظ الدالّ على الاسم ، والاسم هو مدلول التسمية . فإذا قال القائل « زيد » كان قوله تسمية وكان المفهوم فيه اسما . ( المعتزلة قد ساوت بين الاسم والتسمية ) . وعند الجويني إن تعدّد أسماء اللّه لا يعتبر حكما متعدّدا للآلهة ، إنما الأسماء تدلّ على أفعال والأفعال متعدّدة .
* في الفلسفة
- عندما يجهل العقل طبيعة الموجود الحقيقية فإنه لا يعود يميّز بين خصائص الكائنات الذاتية ، ولا يتوصّل تاليا إلى إطلاق أي اسم أو حدّ يعيّن بواسطته ميّزات هذا الشيء أو ذاك . حينها نقع في مشكلة النسبية المعرفية والعلمية ، تلك المشكلة التي دفعت بأفلاطون أن يثبت في كتابه « كراتيل »
( CRATYLE )
أن الاسم ليس مجرّد لقب أو دالّ يطلقان على الشيء ليتبدّلا مع الزمن والصيرورة . إنه يحمل بطبيعته معنى ثابتا لكنه قابل للتطوّر مضمونا ، نؤكّده برجوعنا إلى الواقع حيث تتمّ مقارنته مع مسمّاه أو مدلوله لنتحقّق من مدى مطابقتهما مع بعضهما .
( راجع : إشارة ، دال ، لفظ ، مدلول ، مصطلح ) .
اسم الجنس
* في أصول الفقه
- الداخل على اسم الجنس يعمّ الأفراد ، أعني كل فرد فرد ، والداخل على الجمع يعمّ الجموع ، لأنّ الألف واللام تعمّ أفراد ما دخلا عليه ، وقد دخلا على جمع فتفطّن له .
( الزركشي ، البحر المحيط 3 ، 106 ، 6 ) .
اسم شرعيّ
* في علم الكلام
- أمّا الاسم الشرعيّ فذكر قاضي القضاة أنّه ينبغي أن يجمع شرطين : أحدهما أن يكون معناه ثابتا بالشرع ، والآخر أن يكون الاسم موضوعا له بالشرع . وينبغي أن يقال : الاسم الشرعيّ هو ما استفيد بالشرع وضعه للمعنى .
( البصري ، أصول الفقه ، 23 ، 19 ) .
اسم عرفيّ
* في أصول الفقه
- الاسم العرفي فهو ما انتقل عن بابه بعرف الاستعمال وغلبته عليه ، لا من جهة الشرع .
( البصري ، أصول الفقه 1 ، 27 ، 6 ) .
* في علم الكلام
- أما الاسم العرفيّ فهو ما انتقل عن بابه بعرف الاستعمال وغلبته عليه ، لا من جهة الشرع .
أو نقول : ما أفاد ظاهره ، لاستعمال طارئ من أهل اللغة ، ما لم يكن يفيده من قبل .