( الجرجاني ، التعريفات ، 40 ، 13 ) .
* في المنطق
- قوى ( فاعلة ) مقرونة بنطق . . . هي التي يعبّر عنها بالاستطاعة . ( ابن رشد ، العبارة ، 123 ، 21 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- معنى الاستطاعة هو أن القدرة متقدّمة على مقدورها غير مقارنة له ، وتسمّى عند المعتزلة أيضا قوّة وطاقة . والاستطاعة لديهم تكون قبل الفعل ، وهي قدرة عليه وعلى ضدّه غير موجبة للفعل . لكن أهل الاعتزال اختلفوا في الاستطاعة هل تبقى أم لا ، فقال أكثرهم إنها تبقى كالعلّاف وعبّاد وجعفر بن حرب . . .
وغيرهم ؛ وقال آخرون إنه يستحيل بقاؤها .
وكان الأشعري يقول إن الاستطاعة ليست قبل الفعل ، وإن اللّه يقرننا الاستطاعة حال الفعل أي وقت وقوعه . وإلى القول نفسه ذهب الباقلاني ، من حيث اعتباره أن الاستطاعة غير الإنسان لأنها لو كانت إيّاه لكانت ملازمة له بالضرورة . ومن المعلوم أنه يكون أحيانا مستطيعا وأحيانا أخرى غير مستطيع . والإنسان عند الباقلاني مستطيع للكسب لأنه « يعرف من نفسه فرقا في قيامه وقعوده وكلامه إذا كان واقعا بحسب اختياره وقصده ، وبين ما يضطرّ إليه مما لا قدرة له عليه بسبب من المرض والحركة من الفالج وغير ذلك » .
استطاعة الأسباب والأحوال
* في علم الكلام
- الدلالة على أنّ الاستطاعة استطاعة الأسباب والأحوال لا استطاعة الفعل وجوه : أحدها أن قوله :
فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
( المجادلة ، 58 / 4 ) إنما هو صوم شهرين ، ولا أحد يعلم أنّ قدرة الفعل لا ترده تلك المدة ، ثبت أنّ المراد من ذلك استطاعة الوجود . ومثله أهل النفاق ، لم يكونوا يعلمون الاستطاعة التي لديها الأفعال ، وإنّما أرادوا بذلك المرض أو فقد المال على ما بيّن اللّه تعالى بقوله :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
( التوبة ، 9 / 91 ) ، إلى قوله :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ
( التوبة ، 9 / 93 ) . ( الماتريدي ، التوحيد ، 257 ، 3 ) .
استطاعة بالإضافة
* في علم الكلام
- إنّنا لم نستطع قط على فعل ما لم يعلم اللّه أنّنا سنفعله ، ولا على ترك ما علم أنّنا نفعله ، ولا على فسخ علم اللّه تعالى أصلا ، ولا على تكذيبه عزّ وجلّ في فعل ما أمر تعالى به ، وإن كنّا في ظاهر الأمر نطلق ما أطلق اللّه تعالى من الاستطاعة التي لا يكون بها إلّا ما علم اللّه تعالى أنّه يكون ، ولا مزيد . وهي استطاعة بإضافة لا استطاعة على الإطلاق ، لكن نقول هو مستطيع بصحّة جوارحه ، أي إنّه متوهّم كون الفعل منه فقط . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 83 ، 24 ) .