المسكون مما يلي الشمال من خط الاستواء .
( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 114 ، 4 ) .
- إن الأرض بجملتها نصفان : نصف شمالي ونصف جنوبي . وظاهر كل قسم منها ينقسم إلى نصفين ، فتكون جملته أربعة أرباع كل ربع منها موصوف بأربعة أنواع : فمنها مواضع براري وقفار وفلوات وخراب . ومنها مواضع البحار والأنهار والآجام والغدران .
ومنها مواضع الجبال والتلال والارتفاع والانخفاض ، ومنها مواضع المراعي والقرى والمدن والعمران . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 79 ، 18 ) .
- إن الأرض الحاصلة في مكانها الطبيعي لا تتحرّك بالاستقامة . . . ولا تتحرّك بالطبع على الاستدارة ؛ إذ الأرض لها في طبيعتها مبدأ حركة مستقيمة . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 55 ، 5 ) .
- الأرض تفيد الكائن تماسكا وحفظا لما يفاد من التشكيل والتخليق . ( ابن سينا ، الشفاء / الكون والفساد ، 189 ، 7 ) .
- الأرض جرم بسيط موضعه الطبيعي هو وسط الكل ، يكون فيه بالطبع ساكنا ويتحرّك إليه بالطبع إن كان مباينا وذلك ثقله المطلق .
وهو بارد يابس في طبعه ، أي طبعه طبع إذا خلى وما يوجبه ولم يغيّره سبب من خارج ظهر عنه برد محسوس ويبس . ووجوده في الكائنات وجود مفيد للاستمساك والثبات وحفظ الأشكال والهيئات . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 17 ، 6 ) .
- أقول ( الفارسي ) : . . . إن الأرض بر وبحر .
فأما البر فسطحه ليس بصقيل جملة حتى يتأتّى فيه ما ذكر ، بل سطحه بجملته خشن .
وأما أجزاؤه الملس فأكثرها صغار جدّا فمستوياتها مختلفة الأوضاع ليست على استواء بسيط واحد ، ومستديراتها هي من كرات صغار جدّا ، فضوء الشمس عن مثل هذه المرآة يتشتّت ويذهب أنحاء مختلفة خارجة عن الضبط . وأما البحر فسطحه في أكثر الأمر متموّج ، فهو خشن مركّب من أجزاء صغار صقيلة على أنها أفسح من أجزاء البرّ وجميعها محدّبة أو مقعّرة وليس للأجزاء المحدّبة والمقعّرة في الجهات نظام . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 2 ، 380 ، 1 ) .
- أما الأرض فإنها كثيفة ملوّنة ترى بلونها ويقف البصر عندها وتحجبه عمّا وراءها .
وهي كذلك دون غيرها من العناصر الأخرى وتختلف ألوانها ، فنجد أرضا بيضاء وغبراء وحمراء وصفراء وخضراء وزرقاء وسوداء وغير ذلك من الألوان . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 175 ، 20 ) .
- إن الأرض بجملتها مستديرة ؛ وإن الواقف عليها من جميع الجوانب رأسه إلى ما يلي المحيط وهو الفرق ، ورجله إلى ما يلي المركز وهو التحت ؛ وإن سطح الأرض - وهو محدّبه - مواز لمقعّر الفلك المحيط به .
والسائر على الأرض يجب أن يصير سمت رأسه في كل وقت جزءا آخر من الفلك . ولو كان السير على جميع الأرض ممكنا ، ثم فرض تفرّق ثلاثة أشخاص من موضع ، فسار أحدهم نحو المغرب ، والثاني نحو المشرق ، وأقام الثالث ، حتى دار السائران دورا من الأرض ؛ ورجع السائر إلى الغرب إليه من
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 162
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٦٢