لا تحتاج في صحّتها إلى صحّة المثال ، بل يجوز أن تكون دلالة وإن لم يكن لها مثال .
ولهذا يجوز الانتقال من مثال إلى مثال ؛ ولا يجوز ذلك في الدليل ، لأنّه يكون انقطاعا في الدليل دون المثال . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 31 ، 13 ) .
* في الفلسفة
- الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر . والشيء الأوّل هو الدالّ ، والثاني هو المدلول . ( الجرجاني ، التعريفات ، 109 ، 10 ) .
* في المنطق
- الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به للعلم أو الظن بشيء آخر ، أو من الظن به الظن بشيء آخر . فالشيء الأول يسمّى دليلا برهانيّا وبرهانا إن لم يتخلّل الظن وإلّا فدليلا إقناعيّا وأمارة ، والشيء الثاني يسمّى مدلولا . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 3 ، 22 ) .
- الدلالة فهم أمر من أمر ، وقيل هي كون أمر بحيث يفهم منه أمر فهم أو لم يفهم . والدالّ ينقسم إلى لفظ وغيره ، ودلالة كل منها تنقسم إلى ثلاثة أقسام دلالة وضعية وعقلية وطبيعية . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 35 ، 21 ) .
- الدلالة وصف للأمر الدال والفهم الذي فسّرت به وصف لغيره . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 37 ، 16 ) .
- الدلالة إنما هي الحيثية أي هي كون أمر بحيث يصحّ أن يفهم منه أمر سواء فهم منه ذلك الأمر أم لا ، وجوابه أن هذا غلط نشأ من تفصيل المركب . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 37 ، 19 ) .
- الدلالة لفظية وغير لفظية ، وكلّ منهما وضعية وطبيعية وعقلية . والأولى من الأولى مطابقة إن دلّ اللفظ على معناه من حيث هو معناه ؛ وتضمّن إن دلّ على جزء المعنى من حيث هو جزؤه ؛ والتزام إن دلّ على خارجه من حيث هو خارجه ، بشرط اللزوم العقلي . والأولى وضعية صرفة ، والأخريان باشتراك الوضع والعقل ، فيستلزمانها دون العكس . فمدلول لفظ « الإنسان » بالأولى معنى الحيوان الناطق ، وبالثانية أحدهما ، وبالثالثة قابلية الكتابة . ( صدر الدين الشيرازي ، المنطق ، 7 ، 3 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ الدلالة يصحبها مطابقة المعنى المفهوم من اللفظ للمعنى الذي وضع له . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 27 ، 27 ) .
- إنّ السبب يلزم من وجوده وجود المسبّب ، وهذا مبني على القول بأنّ الدلالة هي كون الأمر بحيث يفهم منه أمر آخر ، فتلخّص أنّ من قال بأنّ الدلالة الفهم بالعقل قال بأنّ للّزوم الذهني شرط ، ومن قال بأنها الحيثية قال بأنّه سبب . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 37 ، 33 ) .
* في الفكر النقدي
- إن الدلالة لا مستقرّ لها ، فهي تأخذ تلاوين البيئة العلمية واللغوية التي تعيش فيها ، وكأنها لا توجد خارج بيئتها هاته . فمثلا ، بالرغم من أن لمفهوم التضادّ معنى عامّا واحدا نسبيّا ، فإننا نلفي له دلالات متفاوتة