الذات العربية ، 64 ، 22 ) .
خطاب نبويّ
* في الفكر النقدي
- في الواقع إن مصطلح الخطاب النبوي يعني الوحي بكل بساطة . ولكن أركون ( حسب هاشم صالح ) يستخدمه عن قصد للدلالة على مادية الوحي اللغوية أو على واقعيته بصفته حدثا واقعا . وهكذا يحوّله إلى مصطلح قريب من الأفهام وقابل للاستخدام . فمن الواضح أن الخطاب اللغوي للقرآن يتشابه مع الخطاب اللغوي للتوراة والإنجيل ، على الرغم من أنه مكتوب بالعربية ، في حين أن التوراة مكتوبة بالعبرية والإنجيل باليونانية ثم اللاتينية ثم اللغات الأوروبية الحديثة .
فقصص الطوفان ونوح والأنبياء كلها مشتركة بين الكتب الثلاثة . ( أركون ، الفكر الأصولي والتأصيل ، 207 ، 23 ) .
- الخطاب النبوي تحديدا هو ذلك الذي يكشف أو يتنبّأ بالأشياء قبل حصولها . إنه يمتلك طاقة كبيرة على الكشف . ومن الواضح أن الخطاب النبوي - أو خطاب الوحي - يقيم علاقة مثالية رائعة بين الخالق والمخلوق ، أو بين اللّه والإنسان . ( أركون ، الفكر الأصولي والتأصيل ، 207 ، 29 ) .
خطابة
* في اللّغة
- الخطاب والمخاطبة : مراجعة الكلام . . .
والخطبة مصدر الخطيب ، وخطب الخاطب على المنبر ، واختطب يخطب خطابة . . .
الخطبة عند العرب : الكلام المنثور المسجّع ونحوه . . . والخطبة مثل الرسالة ، التي لها أول وآخر . . . وخطب . . . خطابة . . . صار خطيبا . ( لسان العرب ، خطب ، 1 / 361 ) .
- الخطابة . . . التأثير بالبيان . . . وعند المنطقيين والحكماء : هو القياس المؤلّف من المظنونات ، أو منها ومن المقبولات ويسمّى قياسا خطابيّا أيضا ، ويسمّى أمارة عند المتكلّمين . . . وصاحب هذا القياس يسمّى خطيبا ، والغرض منه ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله الخطباء والوعّاظ . . . خصّوا الجدل والخطابة بالقياس لأنهم لا يبحثون إلّا عنه ، وإلّا فهما قد يكونان استقراء وتمثيلا . . .
الإقناعي يطلق على الخطابي وهو الدليل المركّب من المشهورات والمظنونات . . .
وقول العلماء : هذا مقام خطابي ، أي مقام يكتفى فيه بمجرّد الظنّ . ( كشاف الاصطلاحات ، الخطابة ، 1 / 750 ) .
* في الفلسفة
- الخطابة هي القدرة على المخاطبة بالأقاويل التي بها تكون جودة الإقناع في شيء شيء من الأمور الممكنة التي شأنها أن تؤثر أو تجتنب . غير أنّ الفاضل من أصحاب هذه القوّة يستعملها في الخيرات ، ويستعملها الدهاة في الشرور . ( الفارابي ، فصول منتزعة ، 62 ، 14 ) .
* في المنطق
- الخطابة جودة إقناع الجمهور في الأشياء التي يزاولها الجمهور ، وبمقدار المعارف