الإيجاب أو غير جازم وهو الندب ، أو الترك جازما وهو التحريم ، أو غير جازم وهو الكراهة ، وإما أن لا يقتضيها وهو التخيير والإباحة . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 1 ، 172 ، 8 ) .
- المقصود بالخطاب الإفهام . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 5 ، 243 ، 1 ) .
- الخطاب : هو الكلام الموجّه للغير لقصد الإفهام حالا إن كان المخاطب موجودا ومآلا إن كان المخاطب معدوما ، ولا مانع من طلب الفعل أو طلب الترك من المعدوم على تقدير وجوده إذ لا يعدّ ذلك سفها وإنما يعدّ سفها طلب الفعل من المعدوم حالا .
وقيل الخطاب الكلام الموجّه للغير المفهم بالفعل ، وهذا الخطاب الموجود في التعريف شامل لخطاب اللّه وخطاب الملائكة وخطاب الإنس والجن بإضافة الخطاب إلى اللّه يخرج خطاب ما سواه فلا حكما عند الأصوليين .
والمراد بخطاب اللّه كلامه تعالى مباشرة كالقرآن الكريم أو بالواسطة كالسنّة والإجماع والقياس وغير ذلك من الأدلّة الشرعية فهذه بعد التمحيص ترجع إلى كلامه تعالى .
( البرديسي ، أصول الفقه ، 48 ، 13 ) .
- الخطاب هو الكلام إذا وقع على بعض الوجوه ، وليس كلّ كلام خطابا ، وكلّ خطاب كلام . والخطاب يفتقر في كونه كذلك إلى إرادة المخاطب لكونه خطابا لمن هو خطاب له ومتوجّها إليه ، والّذي يدلّ على ذلك أنّ الخطاب قد يوافقه في جميع صفاته من وجود وحدوث وصيغة وترتيب ما ليس بخطاب ، فلا بدّ من أمر زائد به كان خطابا ، وهو قصد المخاطب . ( الشريف المرتضى ، أصول الشريعة 1 ، 8 ، 5 ) .
* في علم الكلام
- إعلم أنّ الخطاب على ضربين : أحدهما يدلّ على ما لولا الخطاب لما صحّ أن يعلم بالعقل ، والآخر يدلّ على ما لولاه لأمكن أن يعرف بأدلّة العقول . ثم ينقسم ذلك ، ففيه ما لولا الخطاب لأمكن أن يعلم بأدلّة العقول ، ويصحّ أن يعلم مع ذلك الخطاب ، فيكون كل واحد كصاحبه في أنّه يصحّ أن يعلم به الغرض . وفيه ما لولا الخطاب لأمكن أن يعلم بالعقل ولا يمكن أن يعلم إلا به .
فالأول هو الأحكام الشرعيّة ، فإنّها إنّما تعلم بالخطاب وما يتّصل به ، ولولاه لما صحّ أن يعلم بالعقل الصلوات الواجبة ولا شروطها ولا أوقاتها ، وكذلك سائر العبادات الشرعية . والثاني هو القول في أنّه عزّ وجلّ لا يرى ، لأنّه يصحّ أن يعلم سمعا وعقلا ، وكذلك كثير من مسائل الوعيد . والثالث بمنزلة التوحيد والعدل . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 35 ، 11 ) .
* في الفكر النقدي
- إن الخطابات تتبادل عناصر التأثير والتأثّر بين بعضها البعض . يحدث ذلك مهما تباعدت منطلقاتها الفكرية وتناقضت آلياتها التعبيرية والأسلوبية ، ومهما اختلف نسقها السردي بين الوعظية الإنشائية في جانب والتوتر المعرفي في جانب آخر . تتبادل الخطابات من خلال تصارعها مع بعضها البعض استعارة العناصر التي تساعدها على إعادة