نوعا من الحكم لا يقوم على هذين الأساسين ، فهو رجل كاذب في دعواه ، ولا يسلّم له أبدا بالصفة التي انتحلها مهما نودي بها ، أو دعي له من فوق المنابر . ( محمد الغزالي ، الإسلام والاستبداد السياسي ، 176 ، 12 ) .
* في الفكر النقدي
- إن فكرة الحكومة الإسلامية التي نادى بها الرسول ، سواء فيما أنزل عليه من القرآن أو فيما كان يحدث به أصحابه ، تتلخّص في أنه ليست في الإسلام في حالة وجود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سلطتان : سلطة زمنية وسلطة دينية ، وإنما هي سلطة واحدة دينية - زمنية تجتمع في يد إنسان واحد هو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يكون هو المرجع في ما يتّصل بها وما ينبثق عنها كافة . ( محمد مهدي شمس الدين ، الحكم والإدارة في الإسلام ، 40 ، 22 ) .
حكيم
* في اللّغة
- في أسماء اللّه تعالى : الحكم والحكيم وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي . . . أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها . . . وقيل : الحكيم ذو الحكمة ، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم . ويقال لمن يحسن دقائق الصّناعات ويتقنها : حكيم . . .
الحكيم . . . العالم وصاحب الحكمة . . .
وفي الحديث في صفة القرآن : وهو الذّكر الحكيم : أي الحاكم لكم وعليكم ، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب . . . والحكمة : العدل . ورجل حكيم : عدل حكيم . ( لسان العرب ، حكم ، 12 / 140 - 143 ) .
- الحكيم يطلق على صاحب علم الحكمة ، وعلى صاحب الهيئة المذكورة ، وعلى صاحب الحجّة القطعية المسمّاة بالبرهان ؛ وجمع الحكيم الحكماء . . . إن السعادة العظمى والمرتبة العليا للنفس الناطقة هي معرفة الصانع تعالى بما له من صفات الكمال والتنزّه عن النقصان ، وبما صدر عنه من الآثار والأفعال في النشأة الأولى والآخرة .
والطريق إلى هذه المعرفة من وجهين :
الأول : طريقة أهل النظر والاستدلال ، وسالكوها إن اتّبعوا ملّة من ملل الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام فهم المتكلّمون ، وإلّا فهم الحكماء المشائيّون ، لقّبوا بذلك لأنهم كانوا مشّائين في ركاب أفلاطون متعلّمين منه العلم والحكمة بطريق المباحثة ، والثاني :
طريقة أهل الرياضة والمجاهدة ، وسالكوها إن وافقوا في رياضتهم الشريعة فهم الصوفية المتشرّعون ، وإلّا فهم الحكماء الإشراقيون .
( كشاف الاصطلاحات ، الحكيم ، 1 / 701 - 702 ) .
* في علم الكلام
- الذي نريده بقولنا في اللّه تعالى إنّه حكيم أحد شيئين : فإمّا أن يرجع إلى ذاته فيكون الغرض كونه عالما ، وإمّا أن يرجع إلى فعله فيكون الغرض أنّه تعالى لا يختار القبيح ولا بدّ من أن يفعل الواجب الذي التزمه بالتكليف . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 173 ، 3 ) .
- إنّ الحكيم لا يفعل فعلا إلّا لغرض صحيح ولحكمة بالغة وإن غفل عنها الغافلون ولم