ظلّ يفهم على إطلاقه إلا إذا قام الدليل على تقييده ، فإن هذا الدليل يصرفه عن إطلاقه ويبيّن المراد منه . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 412 ، 9 ) .
حكم المقيّد
* في أصول الفقه
- حكم المقيّد - يعمل به على تقييده إذا لم يرد مطلقا في موضع آخر فلا يصحّ إلغاء ما فيه من القيد إلا إذا قام الدليل على ذلك .
( البرديسي ، أصول الفقه ، 412 ، 20 ) .
حكم وازع
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- يحاولون ( الفلاسفة ) إثبات النبوّة بالدليل العقلي ، وأنّها خاصّة طبيعيّة للإنسان ، فيقرّرون هذا البرهان إلى غايته وأنّه لا بدّ للبشر من الحكم الوازع ، ثم يقولون بعد ذلك : الحكم يكون بشرع مفروض من عند اللّه يأتي به واحد من البشر ؛ وأنّه لا بدّ أن يكون متميّزا عنهم بما يودع اللّه فيه من خواص هدايته ليقع التسليم له والقبول منه ، حتى يتمّ الحكم فيهم وعليهم من غير إنكار ولا تزييف . وهذه القضية للحكماء غير برهانيّة كما تراه ؛ إذا الوجود وحياة البشر قد تتمّ من دون ذلك بما يفرضه الحاكم لنفسه ، أو بالعصبيّة التي يقتدر بها على قهرهم وحملهم على جادّته . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 339 ، 12 ) .
- لمّا تناقص الدين في الناس وأخذوا بالأحكام الوازعة ثم صار الشرع علما وصناعة يؤخذ بالتعليم والتأديب ، ورجع الناس إلى الحضارة وخلق الانقياد إلى الأحكام ، نقصت بذلك سورة البأس فيهم .
فقد تبيّن أنّ الأحكام السلطانيّة والتعليميّة مفسدة للبأس لأنّ الوازع فيها أجنبيّ ؛ وأمّا الشرعيّة فغير مفسدة لأنّ الوازع فيها ذاتيّ ، ولهذا كانت هذه الأحكام السلطانيّة والتعليميّة مما تؤثر في أهل الحواضر في ضعف نفوسهم وخضد الشوكة منهم بمعاناتهم في وليدهم وكهولهم ؛ والبدو بمعزل عن هذه المنزلة لبعدهم عن أحكام السلطان والتعليم والآداب . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 481 ، 10 ) .
حكمة
* في اللّغة
- في أسماء اللّه تعالى : الحكم والحكيم وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي . . . أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها . . . وقيل : الحكيم ذو الحكمة ، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم . ويقال لمن يحسن دقائق الصّناعات ويتقنها : حكيم . . .
الحكم : الحكمة من العلم ، والحكيم :
العالم وصاحب الحكمة . . . وفي الحديث في صفة القرآن : وهو الذّكر الحكيم : أي الحاكم لكم وعليكم ، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب . . . والحكمة :
العدل . ورجل حكيم : عدل حكيم . ( لسان العرب ، حكم ، 12 / 140 - 143 ) .
- الحكمة بالكسر في الأصل : هي إتقان الفعل والقول وأحكامهما . وفي اصطلاح العلماء