من كرم أخلاق أو شجاعة في جهاد أو حمية على بعض المسلمين أو نحو ذلك ( 1 ) أو ) يحبه ( لرحمه )
منه ( 2 ) فان ذلك جائز كما جاز للرجل أن يتزوج بالفاسقة ( 3 ) مع ما يحصل بينهما من المودة والتراحم
ولا خلاف ( 4 ) في جواز استنكاحها وحسن معاشرتها ومودتها و ( لا ) يجوز محبته ( لما هو عليه )
من الطغيان ( 5 ) والعصيان فيحرم ذلك بلى خلاف ( و ) يجوز أيضا ( تعظيمه ) كما عظم الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم عدي بن حاتم ( 6 ) قبل اسلامه حتى أفرشه مخدته ( 7 ) تأليفا له ( و ) يجوز
أيضا اظهار ( السرور بمسرته ( 8 ) ) كما حكى الله تعالى عن المؤمنين أنهم يفرحون بانتصار الروم ( 9 )
على فارس حيث قال تعالى ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء ( و ) يجوز
( العكس ) وهو أن يغتم لغم الفاسق كما اغتم المسلمون بغم الروم ( 10 ) ولم ينكر ذلك صلى الله
عليه وآله وسلم قال مولانا عليه السلام وإنما يجوز كلما ذكرنا في حق الفاسق ( في حال ( 11 ) )
من الحالات لا في جميع الأحوال وتلك الحال هي أن يفعل ذلك ( لمصلحة دينية ( 12 ) ) من
توبة يرجوها منه أو إقلاع عن المعاصي يؤمله منه أو معونة تقع منه لمؤمن ( 13 ) أو دفع ظلم
عنه فان قصد بما فعله مؤانسته وموادته لم يجز ذلك ( وتحرم الموالاة ( 14 ) ) للفاسق لقوله
تعالى لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ( و ) الموالاة ( هي أن تحب له كلما
شرح
المشركين بأحسن المكاتبة إذا كاتبوه ويفرش لهم ثوبه إذا أتوه نظرا منه للاسلام من غير مولاة ولا محبة
اه ح فتح ( 1 ) علم أو أدب أو عقل اه تذكرة ( 2 ) أو كانت من الله لا يمكن دفعها فان ذلك كله جائز
اه ان ( 3 ) بغير الزنى اه ن من النكاح ( 4 ) لعل المراد في صحته وأما الجواز ففيه خلاف الهادي
عليلم والقاسم وغيرهما أنه لا يجوز ( 5 ) التعدي على المسلمين ( 6 ) كان نصرانيا ( * ) وقال فيه إذا أتاكم
كريم قوم فأكرموه فعله صلى الله عليه وآله طمعا في اسلامه اه كب ( 7 ) وهي من جلد محشوة
سلبا ( 8 ) في قصة مخصوصة لا على الاطلاق اه ن ( 9 ) لان الروم أهل كتاب أي نصارى وفارس ليس
مثلهم بل مجوس وليسوا باهل كتاب ( 10 ) قال في الزيادات ويجوز الفرح بانتصار ظالم على ظالم لخذلانه
ولا يرضون بالظلم الذي وقع عليه اه ن ( 11 ) وهو يقال ما فائدة التقييد بقوله في حال مع قوله لمصلحة
دينية اه ح لي لفظا ( 12 ) ولو خاصة لا دنيوية فلا يجوز قرز ( 13 ) أو لنفسه اه ن وقال عليلم لا لنفسه
لأنه يشترط أن تكون المصلحة عامة اه والظاهر أنه لا فرق بين العامة والخاصة قرز ( 14 ) والمخالطة
ليست بموالاة وهي جائزة للكفار والفساق اه زهور ( * ) فان قيل ما حكم من تجند مع الظلمة يستغيثون
به على الجبايات وأنواع الظلم قلنا عاص وفاسق بلا اشكال لأنه صار من جملتهم وفسقهم معلوم فان
قيل فمن تجند معهم للحرب للامام قلنا صار باغيا وحصل فسقه من جهة الظلم والبغي فإن كان هذا الظالم
مجبرا لم يتغير الحكم في أمر الجندي ولو كان معصيته أشد اه شرح هداية ( * ) لما هو عليه اه هداية