تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فإن لم يوجد مجتهد في الزمان ففي جواز إمامة المقلد تردد المختار جوازها ( 1 ) * الشرط الثاني من الاكتسابية وقوع ذلك من ( عدل ) فلا تصح إمامة من ليس بعدل وقد تضمن هذا شرطين الاسلام والعدالة وقد تقدم تحقيق العدالة في ديباجة الكتاب والورع ليس بأمر زائد عليها * الشرط الثالث وقوعه من ( سخي ( 2 ) بوضع الحقوق ( 3 ) ) المالية ( في مواضعها ) فلا يغلبه شح نفسه عن إخراج ما يجب إخراجه وهذا الشرط في التحقيق داخل في العدالة * الشرط الرابع وقوعه من ( مدبر ( 4 ) ) والقدر المعتبر في التدبير أن يكون ( أكثر رأيه الإصابة ) قال عليلم ولا شك أن من كملت له علوم العقل بحيث يمكنه النظر المؤدي إلى العلوم الاكتسابية والظنون الا مارية لا يخلو من التدبير المعتبر ولا نجد أحدا يكون أكثر رأيه الخطأ في أنظاره إلا وهو ناقص العقل غير كامل من غير تردد في ذلك ولا يعتبر كونه من الدهاة المفرطين في الحذق والدهاء وأعمال الحيل ( 5 ) * الشرط الخامس وقوعه من شجاع ( مقدام ) على القتال ( 6 ) لا يصده جبن ( 7 ) ولا فشل ( حيث يجوز السلامة ( 8 ) ولا يعتبر أن يكون مقداما حيث لا يجوز السلامة بل لا يجوز له الاقدام حينئذ * الشرط
شرح
شرف الدين إليه ما إلى الامام لا يستثنى شئ قرز ( 1 ) لئلا يمحى رسم الدين اه‍ صعيتري ( * ) واختاره في شرح الفتح واحتج له وهذا على القول بأنه يخلو الزمان من مجتهد والمصحح في كتب الكلام أن الزمان لا يصح خلوه من مجتهد صالح للإمامة قال عليلم وإنما يجوز ذلك الأشعرية ومن لا تحقيق عنده من العدلية ( * ) وظاهر المذهب أنه يكون محتسبا ولا يكون إماما قرز ( 2 ) كما روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم فرق خراج البحرين ما بين وضوئه وصلاته وهو ثمانون ألفا رواه في الكشاف اه‍ كب وهي الحساء والقطيف ( 3 ) وندب اتصافه بالزهد في ايثار اللذات المباحة وقلت الرغبة في الدنيا وزخارفها ورغبته في الآخرة وكونه حسن الخلق سلس القياد لين العريكة لا تأخذه في الله لومة لائم فيما يأتي ويذر اه‍ بحر بلفظه ( 4 ) وحقيقة التدبير هو معرفة الطريق التي يتوصل بها إلى الأغراض على وجه لا ينكر من يعرف وجه سلوكها تفصيلا وكونها أقرب ما يتوصل به ذلك الطالب إلى ذلك المطلوب بحسب حاله وسواء أوصله إلى مطلوبه أم لا اه‍ بحر ( 5 ) كمعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وغيرهم من الدهاة لان الصحابة لم يعتبروا ذلك بل ولو أفضلهم عندهم وأصدقهم لهجة ولو كان قاصرا عن دهاء الدهاة اه‍ غيث واللهجة وصدق اللسان كقاضي القضاة ( 6 ) يعني متى احتاج إلى ذلك والا فهو لا يشترط أن يكون القتال بنفسه بل يشترط أن تكون له شجاعة في قلبه وثبات أمره فلا يغلبه الفشل حال الحرب بل يكون يمكنه تدبير الحرب في تلك الحال اه‍ كب ( 7 ) هو أن يبخل بنفسه عند أن يجب القتال والفشل هو الجبن وضعف الرأي اه‍ جوهرة ( 8 ) ويجوز عدمها اه‍ ح لي لفظا ( * ) حقيقة التجويز في قضايا العقول ما لا يحيل العقل