الخمسة ( 1 ) ) تكون اجرته ( منه ) أي من المصالح إن كان لها مال ( أو ممن في ) بلد ( ولايته )
يجمعونها ( 2 ) له على وجه لا يوجب التهمة فإن كان منهم من يكره ذلك لم يجز اكراهه ( ولا يأخذ
من الصدقة الا لفقره ( 3 ) ) لا اجرة على عمله * تنبيه ان قيل هل يجوز للحاكم ( 4 ) أن يأخذ من
المتحاكمين على قصاصة ( 5 ) الكتاب وعلى خطه في الحكم ( 6 ) قال عليلم ذلك على وجهين أحدهما
يقطع بتحريمه وذلك أن يأخذ أكثر مما يستحق ويعتبر بأجرة مثله غير قاض ( 7 ) وإنما قلنا إن
هذا يحرم لأنه اما ان يأخذ بطيبة نفس من الدافع أولى ان لم يكن بطيبة نفس منه كان
مصادرة وأكلا لمال الغير بالباطل وإن كان ذلك بطيبة نفس من المكتوب له لم يجز أيضا
لأنه يكون كالهدية ( 8 ) الوجه الثاني ان يأخذ قدر أجرة المثل ويعرف ذلك بان ينظر لو لم
يكن قاضياكم يأخذ على مثل هذا ( 9 ) الكتاب فما زاد فهو لأجل الولاية فالأجرة على هذا
الوجه تحتمل ان تجوز وقد ذكر أبو مضر انه يجوز أخذ الأجرة على قبالة ( 10 ) الحكم وقبالة
شرح
لشريح حين ولاه القضاء في الكوفة في كل شهر خمس مائة درهم وروى عنه صلى الله عليه وآله
أنه بعث عتاب بن أسيد إلى مكة قاضيا ورزقه في كل سنة أربعين أوقية وهي ألف وستمائة درهم اه شرح أثمار
( 1 ) أو من صلح على مذهبنا ومثله في كب ( 2 ) على وجه لا يعلم كم من كل واحد لا إذا علم ربما طمحت
النفس إلى محبة من سلم أكثر أو أنفس والعكس في غيره ولذا قال في المقنع أنه لا يأخذ ممن في ولايته على القضاء
الا لضرورة اه شرح فتح ولفظ حاشية وذلك يكون على أحد وجهين الأول أن يجمعوا له في غير محضره
بحيث لا يعلم من أعطاه ومن لم يعطه ومن أعطى قليلا أو كثيرا الوجه الثاني ذكره في الإفادة وهو أن
يفرض له قدرا معلوما على كل بالغ عاقل منهم على سواء ويكون برضاهم الكل اه كب ن ( 3 ) قلت الأحسن أن
يكون مصرفا ليخرج الهاشمي الفقير ( 4 ) والامام ( 5 ) يعني قراءته ( 6 ) غير نفس الحكم ( 7 ) ولا مصاحبا لقاض
( 8 ) قال في مهذب ص بالله وللامام أن يأذن لمن أراد بقبول الهدية وقد قال صلى الله عليه وآله هدايا الامراء
غلول وأهدى لمعاذ ثلاثون رأسا من الرقيق في اليمن فحاول عمر أخذها لبيت المال فقال معاذ طعمة
أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله فاتى معاذ والرقيق يصلون فقال معاذ لمن تصلون فقالوا لله
سبحانه فقال قد وهبتكم لمن تصلون له وأعتقهم وهذا الذي ذكره ص بالله حيث عرف قصد التقرب منهم كما
عرف لأنهم يتبركون برسول الله صلى الله عليه وآله وعرف ذلك من قصدهم اه زهور لفظا( * )
وجد لمولانا المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم أن الحاكم المنصوب الذي معه الكيلة والمصروف من
بيت المال ما يقوم بما يكون اجرة مثله لا يجوز له إذا خرج لفصل شجار أن يفرض لنفسه اجرة على من
خرج عليهم ولو فرض كان من أكل أموال الناس بالباطل قال وكذا نحو الحاكم ممن له مادة من وقف
أو بيت مال ( 9 ) مثل صفة القاضي في العلم وحسن الخط قرز ( 10 ) ولو زادت على أجرة المثل وهو مع