تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الايمان اعلم أن لليمين معنيين لغوي واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا ( 1 ) مشترك بين معان خمسة وهي الجارحة ( 2 ) والجانب ( 3 ) والقوة ( 4 ) والرابع الشئ السهل ( 5 ) وخامسها القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والأقرب عندي أنها حقيقة في الجارحة ( 6 ) مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول ( 7 ) أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل أمر ( 8 ) أو تركه ( 9 ) أو أنه كان أو لم يكن ( 10 ) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والأصل في الايمان الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا ( 11 ) ايمانكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير ( 12 ) وأما الاجماع فظاهر ( فصل إنما
شرح
( 1 ) مشكل عليه في أكثر النسخ ولعله الصواب لأنه لا يختص بذلك أصحابنا بل في أصل اللغة ( 2 ) قال تعالى وما تلك بيمينك يا موسى ( 3 ) قال تعالى وناديناه من جانب الطور الأيمن ( 4 ) قال تعالى والسماوات مطويات بيمينه أي بقوته اه‍ صعيتري ( * ) قال الشاعر ان المقادير في الأوقات نازلة * فلا يمين على دفع المقادير أي لا قوة وسميت أحد اليدين باليمنى لزيادة قوتها بالنسبة إلى الأخرى وسمى الحلف يمينا لإفادة القوة على المحلوف عليه اه‍ حاشية هداية ( 5 ) قال تعالى يأتوننا عن اليمين أي يسهلون الامر في الدين ويقربون لنا الضلالات اه‍ زهور وفي بعض الحواشي ما لفظه ينظر في قوله اليمين بمعنى الشئ فليطالع في كتاب اللغة والتفسير في قوله يأتوننا عن اليمين ( 6 ) يعني العين اليمنى واليد اليمنى والرجل اليمنى والاذن اليمنى ومنه قوله وما تلك بيمينك يا موسى ( * ) والقسم ( 7 ) مخصوص ( 8 ) في المعقودة ( 9 ) في اللغو ( 10 ) الغموس ( 11 ) قيل المراد عن الاكثار من الحلف وقيل من الحنث عن أبي على إذا لم يكن البقاء على اليمين معصية فلو حلف لأفعل مباحا فهل يلزمه حفظ اليمين هنا فلا يجوز الحنث أم يجوز قلنا في ذلك خلاف قيل يجوز وقيل لا يجوز وفي الأحكام قال ما معناه معنى الحفظ والتكفير لها إذا حنث فيكون المعنى أن لا تهمل وقد ذكر معنى هذا في الشرح ان الحفظ أن لا يحنث وإذا حنث لا يترك الكفارة اه‍ من الثمرات ( 12 ) وليكفر اه‍ ح أثمار وقوله في خبر آخر وهو كفارته
شرح الأزهار — صفحة 2 | الإمام أحمد المرتضى