لا من باب الشهادة ( 1 ) ( و ) الشرط الرابع هو ( حضوره ) أي حضور الخصم المدعى عليه ( 2 ) عند
أداء الشهادة ( أو ) حضور ( نائبه ) وان لا يكن حاضرا هو ولا نائبه لم يصح أداؤها ( ويجوز
للتهمة تحليفهم ( 3 ) وتفريقهم ) اعلم أنه ان لم تحصل تهمة لم يحلفهم اتفاقا وان حصلت فاختلف
العلماء في ذلك فقال الهادي والناصر يجوز تحليفهم ( 4 ) وقال م بالله وابوح وش ورواه
في شرح الإبانة عن الناصر وزيد ان الشهود لا يحلفون وكذلك إذا رأى تفريقهم عند إقامة الشهادة
على وجه الاحتياط جاز ان يفعل ذلك فان اختلفوا في الشهادة بطلت شهادتهم ( 5 ) ( الا في شهادة زنى )
فإنهم لا يفرقون ( 6 ) لأنهم يكونون بالتفريق قذفة عند بعض ( 7 ) العلماء ( ولا يسألوا ( 8 ) عن سبب
ملك ( 9 ) شهدوا به ) بل إذا شهد الشهود بان هذا الشئ ملك لفلان كفى ذلك وكان للحاكم ان يحكم بأنه
ملكه وان لم يسألهم عن سبب ملكه لهذا الشئ
( فصل ) في بيان من
لا تصح شهادته ( و ) اعلم أن جمله من ( لا تصح ) شهادته عشرة الأول ان تصدر ( من
أخرس ( 10 ) ) فإنها لا تصح شهادته في شئ من الأشياء لان من حق الشهادة ان يأتي
بلفظها كما تقدم وقال صاحب الوافي تصح شهادته وهو قول ك ( و ) الثاني ان تصدر من
شرح
أو قال هو قابل لهم اه ن حيث قد عرف الحاكم جرحهم ( 1 ) يعني بعد أن شهدوا لا قبل أداء الشهادة
لأنه يكون اقرارا مشروطا اه كب ( 2 ) لا المدعي فلا يشترط حضوره بعد الدعوى ( 3 ) وقال في الوابل
بل يجب ( * ) فان نكلوا حبسوا حتى يحلفوا ذكره الهادي عليلم في المجموع ولعل وجهه ان الامتناع
من اليمين قرينة تدل على شهادة الزور فيكون الحبس من باب التعزير اه مي وقيل لا يحبسوا ولا
يعمل بشهادتهم قرز ( * ) للحاكم فقط اه بحر قرز ( 4 ) حجة الهادي ون عليلم قوله تعالى فيقسمان بالله ان
ارتبتم وهي في شهادة ذميين على مسلم وقد نسخت شهادتهم علينا وبقي الحكم الآخر وهو التحليف
وحجة الآخرين قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والمتهم غير مرضي اه ان ( 5 ) أي لا تتم اه زهور
( 6 ) حيث جاؤوا مجتمعين قرز ( 7 ) ح وك ( * ) على الفعل بالزنى لا على الاقرار به فلا يكونوا قذفة بالاجماع
اه أثمار والمختار أنه يجوز مطلقا ( 8 ) الا لمصلحة يراها الحاكم في ذلك كأن يظن الحاكم بان الشاهد
لا يعرف مستند الشهادة بالملك أو بالحق أو ان سنده غير صحيح وكذا لو ظن أن الجارح إنما يخرج به
ليس بجرح أو المعدل ظن أنما يعدل به ليس بتعديل فقد يجرح بما يعدل به ويعدل بما يجرح به فذلك موضع
اجتهاد للحاكم هكذا ذكره المؤلف وهو تلخيص صحيح لا بد لنا منه اه شرح فتح بلفظه ( 9 ) أو حق قرز
( 10 ) ونحوه وهو كل من تعذر عليه النطق قرز ( * ) ويترجم عن العجمي عذل عربي يعرف لغته والعكس
اه فتح وفي البحر إذا عبر عربيان عدلان عن عجمي جازت الشهادة عليه بما عبرا به في البحر قلت إن لم
يكن على وجه الارعى ففيه نظر وفي تذكرة علي بن زيد انه كالتعريف اه بحر لفظا * وهذان البيتان لبعضهم
في حصر منع الشهادة على ترتيب الاز امنع شهادة أخرس صبي وكافر * وفاسق أو لنفع ودافع ضر