المتقدم ( فصل ) في بيان حقيقة المدعي والمدعى عليه والمدعى فيه وشروط صحة الدعوى
وما يتعلق ( 1 ) بذلك ( و ) اعلم أن ( المدعي من معه أخفى الامرين ) وهو من يدعى خلاف الظاهر
فيطلب بدعواه أخذ شئ من يد غيره أو الزامه حقا لا يلزمه من جهة الظاهر أو اسقاط ( 2 )
حق ثابت عليه في الظاهر فجنبته ( 3 ) أضعف الجنبتين فيكلف أقوى ( 4 ) الحجتين وهي البينة هكذا
ذكر ط ( 5 ) ( وقيل ) بل المدعى ( من يخلى وسكوته ) ذكره بعضهم ( 6 ) اي إذا سكت لم يطالب
فقيل ف وهذا كقول أبى ط في المعنى ( 12 ) وقيل ى بل يخالفه ( كمدعي تأجيل ( 7 ) دين أو فساد عقد )
فإذا ادعى المشترى تأجيلا في الثمن فعلى قول أبي ط هو المدعى لان معه خلاف الظاهر وعلى
هذا القول ليس بمدعي لأنه لو سكت عن التأجيل لم يخلى وسكوته بل يطالب ( 8 ) وكذا
إذا ادعى فساد العقد فعلى قول أبى ط هو مدعي وعلى القول الثاني ليس بمدعي لأنه لا يخلى
وسكوته بل إذا سكت عن الفساد طولب ( 9 ) ولذلك نظائر كثيرة ( والمدعى عليه عكسه )
وهو من معه أظهر الامرين علي قول أبى ط ومن لا يخلى وسكوته على القول الثاني ( والمدعي
فيه هو الحق ) وهو ظاهر ( وقد يكون ) الحق المدعى حقا ( لله ) إما ( محضا ) كحد الزناء ( 10 )
شرح
حسبة فيما تصح فيه الحسبة فإنه لا يجب عليه بينة كاملة بل يكون هو أحد الشهود واحتراز ممن لا تجب عليه
اليمين مع الانكار كما سيأتي في قوله واليمين على كل منكر يلزم باقراره حق لآدمي غالبا اه ح لي لفظا
( 1 ) قوله ويحضر للبينة ان أمكن ( 2 ) نحو أن يدعي ايسار قريبه المعسر لاسقاط النفقة عليه ( 3 ) جنبته
بفتح الجيم وسكون النون وفتح الباء وبفتح الجيم والنون والباء لغتان ذكر ذلك في الصحاح والضياء
والديوان ( 4 ) يعني أنها أقوى من حيث إنها تحتاج إلى التعديل وتبطل بالجرح والعكس في اليمين اه
دواري ( 5 ) وقش ( 6 ) الكرخي وقش اه ( 7 ) ينظر فيمن ادعى فساد العقد أو تأجيل الثمن هل تجب عليه
البينة عند الكرخي الظاهر وجوب البينة عليه وفاقا قرز ( * ) وفي تعليق الفقيه ف إذا أسلم المرتدان معا
فقال الزوج أسلمنا معا فيريد بقاء الزوجية وقالت بل في حالتين فتريد انفساخ النكاح فان قلنا من معه
خلاف الظاهر فالزوجة المدعية وان قلنا من يخلى وسكوته فهو الزوج اه رياض والصحيح أن الزوجة هي المدعية
على القولين جميعا لأنها ادعت انفساخ النكاح والأصل عدمه وكذا إذا ارتد الزوجان ثم ادعت الزوجة أنهما
ارتدا في وقتين حتى ينفسخ النكاح وقال الزوج بل في حالة واحدة فالنكاح باقي فان المدعي هي الزوجة
لأنها تدعي انفساخ النكاح والظاهر بقاءه ويستقيم على الحد الأول وأما على الثاني فيكون المدعي هو الزوج
لأنه يخلى وسكوته اه كواكب لفظا ولعله حيث كان اسلام الآخر في العدة كما قلنا في اسلام أحد الذميين
كما أشار إليه في البيان في النكاح اه قلت هلا كان كالحربيين على التفصيل اه مفتي ( 8 ) وقد يقع الوفاق في نحو مدعي
الفسخ بعد مضي مدة الخيار فمن ادعى فهو المدعى على القولين اه ح لفظا ومثله في البيان ( 9 ) بالثمن
اه يقال هذه دعوى ثانية غير المتنازع فيه اه من هامش ن ( 10 ) والوقف على غير معين وقيل بل مشوب