منهما يضرب بسهم من الربح ، ولما فيها من السفر ، والسفر في اللغة يسمى ضربا .
المضاربة شرعا : أن يدفع المالك إلى العامل مالا ليتجر فيه ، والربح مشترك بينهما .
* شركة المفاوضة :
- في اللغة : المساواة .
وسميت الشركة مفاوضة لاعتبار المساواة في رأس المال والربح وغير ذلك . وقيل : هي مشتقة من التفويض ، لأن كل واحد منهما يفوض أمر الشركة في مال صاحبه على الإطلاق تصرفا كاملا .
- في اصطلاح الفقهاء : أن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يشتركا في مال على عمل بشروط مخصوصة .
- : إذا عقد اثنان ، أو أكثر ، عقد الشركة بينهما على المساومة التامة ، وكان لماهما الذي أدخلاه في الشركة مما يصلح أن يكون رأس مال للشركة ، وكانت حصتهما متساوية من رأس المال والربح ، فتكون الشركة مفاوضة .
- عند الحنابلة نوعان :
الأول : أن يشتركا في جميع أنواع الشركة . مثل أن يجمعا بين شركة العنان ، والوجوه ، والأبدان .
الثاني : أن يدخلا لينهما في الشركة الاشتراك فيما يحصل لكل واحد منهما من ميراث ، أو يجده من ركاز ، أو لقطة ، وأن يلزم كل واحد منهما ما يلزم الآخر من أرش جناية ، وضمان غضب ، أو كفالة .
* شركة الملك :
هي أن يملك اثنان أو أكثر عينا إرثا ، أو شراء أو اتهابا أو وصية أو نحو ذلك .
وهذه الشركة منها ما يكون إجباريا ، وهو ما لا يكون بفعل الشريكين كالإرث ، ومنها ما يكون اختياريا . وهو ما يكون بفعل الشريكين كما في الشراء ، وقبول الهدية والهبة والوصية .
* شركة الوجوه :
هي أن يشترك وجيهان عند الناس أو أكثر من غير أن يكون لهما رأس مال على أن يشتريا مالا بالنسيئة " بمؤجل " ويبيعاه ، ثم يوفون ثمنها لأصحابها ، وما فضل عن ذلك من ربح يكون مشاعا بينهما .
وسميت بشركة الوجوه أخذا من الوجاهة ، لأنه لا يشتري بالنسيئة إلا من له وجاهة عند الناس ، وقيل لأنهما يشتريان من الوجه الذي لا يعرف ، ويقال لها أيضا شركة المفاليس ، لانعدام رأس المال فيها . وتعرف هذه الشركة أيضا بالشركة على الذمم من غير صنعة ولا مال .
- عند الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة ، والإباضية ، والجعفرية : هي أن يشترك اثنان فيما يشتريان بجاههما ، وثقة التجار بهما ، من غير أن يكون لهما رأس مال ، ويبيعان ما اشتريا ، والربح بينهما على ما اتفقا .
- عند الزيدية : هي شركة الأدبان .
- : إذا لم يكن لعم - أي للشركاء - رأس مال ، وعقدوا الشركة على البيع ، والشراء ، نسيئة ، وتقسيم ما يحصل من الربح بينهم ، فتكون شركة وجوه .
* شروط الاعتكاف :
- عند المالكية ، اشترطوا في المسجد أن يكون مباحا لعموم الناس ، وأن يكون المسجد الجامع لمن تجب عليه الجمعة ، فلا يصح الاعتكاف في مسجد البيت ولو كان المعتكف امرأة ، ولا يصح في الكعبة ، ولا في مقام الولي .
- عند الحنفية : يشترط في المسجد أن يكون مسجد جماعة ، وهو ماله إمام ومؤذن سواء أقيمت فيه الصوات الخمس أولا .