وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها .
وقوله ( من مالكها ) متعلق بحرّ مخرج لما عدا الصورة الأولى ( من الصور السابقة ) أي التي نشأت الحرية لحملها من وطء مالكها . أما إن جعل قوله ( من مالكها ) نعتا لحملها : أي حملها الكائن من مالكها احتيج لزيادة ( جبرا عليه ) لأجل إخراج أمة العبد إذا أعتق السيد حملها ، وذلك لأنه يصدق عليها أنه حرّ حملها الكائن من مالكها وهو العبد لكن ذلك العتق لا يجبر عليه المالك الذي هو العبد « 130 » .
[ 121 : 122 ] التدبير والمدبَّر :
121 - التدبير في اللغة : النظر في عاقبة الأمر والتفكر فيه ، وهو مأخوذ من إدبار الحياة ، ودبر كل شئ ما وراءه ( بسكون الموحدة وضمها ) وهو نقيض القبل أيضا ، والجمع أدبار .
والتدبير لغة : أن يعتق الرجل عبده عن دبر ، أي بعد موته ، فيقول :
أنت حر بعد موتى ، والعبد يقال له : مدبّر .
واصطلاحا : تعليق مكلّف رشيد وإن زوجة في زائد الثلث العتق بموته لا على وصية ، وبعبارة أخرى هو : تعليق السيد المكلف الرشيد عتق رقيقه على موته ، ويقال لمنشىء التدبير ( مدبّر : بكسر الموحدة ) .
122 - أمّا ( المدبّر ) : بفتح الموحدة ، فهو اسم مفعول ، وهو اسم للرقبة أي العبد الذي وقع عليه التدبير . ولا يجوز بيع العبد المدبر في حياة السيد ، ويعتق من ثلث مال السيد بعد موته إن وفّى الثلث وإلّا رقّ الباقي « 131 » .
[ 123 ] العتق :
لغة خلاف الرّق ، وهو الحرية وكذلك العتاق ( بالفتح ) والعتاقة ،
هامش
( 130 ) انظر : الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي ج 4 / 407 ، وبلغة السالك للصاوى مع الشرح الصغير للدردير ج 3 / 534 و 535 ، وإرشاد السالك ج 3 / 267 .
( 131 ) لسان العرب ج 2 / 1317 إلى 1321 ، وحاشية الدسوقي ج 4 / 380 وما بعدها ، وبلغة السالك ج 3 / 514 وما بعدها ، وإرشاد السالك ج 3 / 264 .