الأصل .
وقولنا « 1 » : « في إثبات حكم « 2 » أو اسقاطه » تخصيص للقياس الشرعي المستعمل بين الفقهاء ، يتبين أنه تارة يكون لاثبات حكم اتفق على ثبوته في الأصل ، فيريد القياس إثبات ذلك الحكم في الفرع بحمله على الأصل . وتارة يكون لإسقاط حكم اتفق على إسقاطه أو انتفائه من الأصل ، فيريد إلحاق الفرع به في ذلك .
الأصل :
- عند الفقهاء - : ما قيس عليه الفرع بصلة مستنبطة منه .
ومعنى ذلك أن ما ثبت فيه الحكم باتفاق هو أصل لما اختلف في ثبوته فيه وانتفائه عنه .
وذلك مثل قولنا : « النبيذ المسكن حرام ، لأنه شراب يدعو كثيره إلى الفجور ، فوجب أن يكون قليله حرام . أصل ذلك الخمر .
فقلنا إن الخمر أصل هذا القياس للاتفاق على ثبوت هذا الحكم لها ، وقلنا إن النبيذ المسكر فرع ، لأنه مختلف فيه . ونريد بهذا القياس أن نتوصل إلى إثبات حكمه . فلما كان التحريم ثابتا في الخمر بأن كثيرها يدعو إلى الفجور ، وهو معنى قوله تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ
هامش
( 1 ) في الأصل : وقلنا .
( 2 ) في الأصل : الحكم .