فأما على مذهب من يقول إن موت المخالف واجماع الباقين بعده لا ينعقد به الاجماع ، فلا بد من الزيادة في هذا الحد . فيقال : اجماع علماء العصر في حكم حادثة لم يتقدم فيها خلاف .
التقليد :
التزام حكم المقلد من غير دليل .
ومعنى ذلك ان يلتزم المقلدّ قول المقلدّ شرعا ودينا ، ويعتقدما حرمه حراما وما أوجبه واجبا وما أباحه مباحا من غير دليل يستدل به على شيء من ذلك غير قول من قلّده . ولو صار اليه بدليل ، فإنه فرض من لا يحسن النظر والاستدلال ، ولا له آلة على حسب ما أثبتناه في الكتاب .
الاجتهاد :
بذل الوسع في طلب صواب الحكم .
وهو على طريق من قال إن الحق في واحد ، وان المكلف انما كلف طلبه ولم يكلف ادراكه .
وأما على قول القاضي أبي بكر « ان كل مجتهد مصيب » فإن الحد يجب ان يقال فيه بذل الوسع في بلوغ حكم الحادثة .
وقال محمد بن خويز منداد « 1 » : ان حده بذل الوسع في بلوغ الغرض . وهذا الحد ليس بحد فقهي على الحقيقة ، لأن هذا حكم كل مجتهد في طلب حكم وغيره . ومن أراد اجراءه على ما قدمناه من الحدود الفقهية فالصواب « 2 » . . .
الرأي : اعتقاد ادراك صواب الحكم الذي لم ينص عليه . ( 17 - ب )
هامش
( 1 ) في الأصل : خويز منداذ .
( 2 ) من هنا يبتدئ الحزم .