وقد يسمي بعض الفقهاء ، ما حصلت له رتبة في النوافل سنّة ، فيقولون « صلاة العيدين سنّة » « والوتر سنّة » .
واختلفوا في ركعتي الفجر ، فقال أشهب : ليستا من السنن ، بل هي من الرغائب . وقال ابن عبد الحكم : هي من السنن . وانما اختلفا في ذلك لاختلافهما في الصفة التي لها تسمي النوافل سنة .
ومذهب أشهب ان السنن من النوافل انما هي ما أظهر ( 14 - ب ) النبي صلى اللّه عليه وسلم وجمع عليه أمته وشرع الجماعة له من الصلوات والنوافل ، كصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف . فلما لم يكن حال ركعتي الفجر بهذه الحال ، بل كان يصليها في بيته . فّذا « 1 » وكان ذلك حكمها ، لم تكن عنده من السنن .
وعند ابن [ عبد ] « 2 » الحكم ان معنى السنّة من النوافل ما كان مقدرا لا يزاد عليه ولا ينقص منه . وهذه حال ركعتي الفجر ، ولذلك وصفها بأنها من السنن - واللّه اعلم - ولم توصف عنده « 3 » صلاة الليل بأنها من السنن لما كانت غير مقدرة .
العبادة :
هي الطاعة والتذلل للّه تعالى باتباع ما شرع .
قولنا « هي الطاعة » يحتمل معنيين :
هامش
( 1 ) أي فردا كما في المصباح المنير .
( 2 ) زيادة على ما في الأصل يقتضيها السياق ، ويبدو أنها سقطت من الأصل لسهو الناسخ .
( 3 ) في الأصل : عند .