تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
« 1 » قال أهل الفقه « 1 » : السّلم جايز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا يتفاوت : كالجوز والبيض ، وفي المزروعات . والأصل في ذلك قوله عليه السلام : « من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم » الحديث . وهذا يدل على جواز السلم في المكيل « 2 » والموزون . فأما المعدود الذي لا يتفاوت : فيجوز فيه السلم . * قال الإمام الشافعي رحمه اللّه : يجوز في الجوز « 3 » كيلا ولا يجوز عددا ، ويجوز في البيض وزنا . * قال الإمام الزيلعي رحمه اللّه : اعلم أن بيع العين بالدين عزيمة ، وبيع الدين بالعين رخصة ، فلما فرغ من بيان الأول شرع في الثاني وهو السلم . « 4 » والرخصة في الأمر خلاف التشديد « 4 » . ثم السلم لغة : الاستعجال وشرعا : بيع الشيء على أن يكون دينا على البائع « 5 » بالشرائط المعتبرة ، واختصّ هذا النوع من البيع بهذا الاسم لاختصاصه بحكم يدل عليه ، وهو تعجيل أحد البدلين قبل حصول المبيع ، فالمبيع يسمى مسلّما فيه والثمن رأس المال ، والبائع مسلما إليه والمشتري رب السلم ، ومعنى قولنا : أسلم في كذا : أي أسلم الثمن فيه ، وهمزته للسلب : أي أزال سلامة الدراهم بتسليمه إلى المفلس « 6 » .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : قال البغدادي في شرحه لمختصر القدوري . ( 2 ) في ج : المكيلات . ( 3 ) في ج : السلم . ( 4 ) ساقطة من : ب ، ج . ( 5 ) في ج : البيع . ( 6 ) انظر : مضمون هذا النص في التبيين 4 / 110 ، ويرجع في تفصيل أحكام السلم وبيان شرائطه إلى شرح فتح القدير 7 / 70 ، والكفاية 6 / 204 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 209 ، والكافي 2 / 727 ، ومغني المحتاج 2 / 102 وما بعدها ، والمغني 4 / 207 ، والإشراف 1 / 363 .