الدرر « 1 » . وفي المغرب : يقال : أسلم الرجل في البرّ : أي أسلف ، من السّلم ، وأسلف في كذا . وسلّف : إذا قدم الثمن فيه « 2 » .
وفي الصحاح : والسّلف نوع من البيوع يعجّل فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم « 3 » . وهو مشروع بالكتاب : وهو قوله تعالى :
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ
« 4 » الآية .
فإنها تشمل السّلم والبيع بثمن مؤجل ، وتأجيله بعد الحلول .
والسّنّة : وهو قوله عليه السلام : « من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم » « 5 » .
والإجماع : ويأباه القياس ؛ لأنه بيع المعدوم ، وبيع موجود « 6 » غير مملوك أو مملوك « 6 » غير مقدور التسليم : لا يصح ، لكنه ترك لما ذكرنا ، ولم يستدل بما روي أنه عليه السلام : « نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخّص في السّلم » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر 2 / 194 .
( 2 ) انظر : المغرب 1 / 408 ، و 412 .
( 3 ) انظر : الصحاح 4 / 1376 ، وارجع إلى التعريفات ص ( 82 ) ، والمطلع ص ( 245 ) ، والنهاية 2 / 396 ، وشرح الحدود ص ( 291 ) ، وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 153 ، والمصباح المنير 1 / 473 .
( 4 ) ( 282 ) من سورة البقرة ، وهي أطول آية في القرآن وأولها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ .( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب السّلم بلفظ : « من أسلف في شيء » . انظر : صحيح البخاري مع الفتح 4 / 429 .
( 6 ) ساقط من : ج .
( 7 ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد . يرجع إلى سنن أبي داود مع العون 9 / 401 ، كتاب البيوع ، والترمذي مع التحفة 4 / 430 كتاب البيوع ، والنسائي 7 / 254 كتاب البيوع ، وابن ماجة 2 / 737 كتاب التجارات ، ومسند الإمام أحمد 3 / 402 .