باب الحقوق
« 1 » لما فرغ من بيان ما هو أصل في البيع وهو المبيع والثمن ، ذكر في هذا الباب ما يتبعهما من الحقوق ، وله مناسبة خاصة بالربا ، لأن في بابه بيان فضل هو حرام ، وهنا بيان فضل هو حلال « 1 » « 2 » والحقوق جمع حق ، والحقّ أيضا خلاف الباطل .
والحقّ :
في لسان أهل اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ، وفي اصطلاح أهل المعاني : هو الحكم المطابق للواقع ، يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ، ويقابله الباطل .
وأما الصدق :
فقد شاع في الأقوال خاصة ، ويقابله الكذب ، وقد يفرّق بينهما : بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع ، وفي الصدق من جانب الحكم .
فمعنى صدق الحكم : مطابقته للواقع . ومعنى حقيقته : مطابقة الواقع إياه « 3 » .
وهذا الفصل لا يناسب المقام ، ولكنه أوردها للمناسبة اللفظية ، ولأنه مما « 2 » لا يدل منه استحقاق الحقوق يكون بعدها لا محالة ، ولهذا أخّره عنها .
هامش
( 1 ) ساقط من : د .
( 2 ) ساقط من : ب ، ج .
( 3 ) يرجع إلى التعريفات ص ( 61 ) ، وتبيين الحقائق 4 / 97 ، وشرح فتح القدير 7 / 40 ، والدرر 2 / 149 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 187 وما بعدها .