تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

كتاب الشركة

وهي اختلاط شيء بشيء لغة « 1 » . وفي الشريعة : عبارة عن اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يفرّق أحد النصيبين عن الآخر « 2 » . ثمّ يطلق هذا الاسم على العقد : [ أي عقد الشركة ] « 3 » وإن لم يوجد اختلاط النصيبين ، إذ العقد سبب له . ومنه الشّرك بالتحريك : حبالة الصائد ، لأن فيه اختلاط بعض حبله بالبعض . ثم أطلقت على العقد مجازا لكونه سببا له ، ثم صارت حقيقة . وفي المغرب : شركه في كذا شركا وشركة ، واسم الفاعل منه شريك ، وشارك في كذا واشتركوا وتشاركوا . وطريق مشترك . ومنه الأجير المشترك : وهو الذي يعمل لمن شاء . وأما أجير المشترك على الإضافة فلا يصح إلا على تأويل المصدر « 4 » . وأما قوله :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 5 » ، فاسم من أشرك باللّه إذا جعل له شريكا .
هامش
( 1 ) يرجع إلى الصحاح 4 / 1593 ، ومعجم مقاييس اللغة 3 / 265 ، ولسان العرب 10 / 448 ، والمصباح المنير 1 / 474 وما بعدها ، والنهاية في غريب الحديث 2 / 466 . ( 2 ) يرجع إلى الطلبة ص ( 99 ) ، والتعريفات ص ( 86 ) ، وشرح الحدود ص ( 322 ) ، والمطلع ص ( 260 ) ، وشرح فتح القدير 6 / 152 ، وحاشية ابن عابدين 4 / 299 ، والمبسوط 11 / 151 ، والكافي 2 / 780 ، ومغني المحتاج 2 / 211 ، والإشراف 2 / 3 . ( 3 ) ساقط من : أ ، د . ( 4 ) انظر : المغرب 1 / 440 وما بعدها . ( 5 ) ( 13 ) سورة لقمان ، والآية كاملة :وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 189 | الشيخ قاسم القونوي