خمس عشرة صورة ( 1 ) منها انه ( يحرم بيع الرطب ( 2 ) ما دام رطبا ( 3 ) ( بالتمر ) الذي قد جف ويبس
( والعنب بالزبيب ونحوهما ) ( 4 ) مما لا يعلم تساويه وذلك كبيع البر المقلو ببر غير مقلو أو المبلول
باليابس والحليب بحليب فيه ماء وبر بدقيق فإن ذلك كله لا يصح ولا يجوز لأنهما متفقان جنسا
وتقديرا ولا يحصل علم التساوي قيل ع أما في الحنطة بالدقيق والمبلول بغير المبلول فيجوز إذا علم
التساوي قبل الطحن والبل وأما المقلو بالمقلو أو بغير مقلو فلا يجوز ولو علم التساوي قبل ذلك
لان النار تأخذ من المقلو فلا نعلم أيهما أخذت منه أكثر قال مولانا عليلم ويمكن أن يقال إن
هذا القدر من التفاوت ( 5 ) يعفى عنه ويجوز بيع عنب ( 6 ) بعنب ودقيق بر بدقيق بر وزبد
بزبد ( 7 ) مثلا بمثل يدا بيد ولو حصل تفاوت فهو يسير معفو عنه ( 8 ) ( و ) منها ( المزابنة ) ( 9 )
شرح
يجز النساء وكذلك إذا قدرنا العسل مقابلا للعسل والنحاس مقابلا للحديد لم يجز النساء أيضا فلهذا وجب
الحضور للجميع ا ه غيث بلفظه ( * ) لعل المراد التقابض قبل التفرق قرز ( 1 ) صوابه مسألة لان الصورة
قد تطلق على الوجوه في مسألة واحدة ( 2 ) لقوله صلى الله عليه وآله لمن سأله أنبيع التمر الرطب
بالتمر فقال هل إذا جف نقص قال نعم قال لا إذن ( * ) ولا يصح اه أثمار ( 3 ) لعدم تيقن التساوي
( 4 ) قياسا على التمر ا ه مشارق إذ الحديث في التمر كما رواه في الغيث عن سعد ابن أبي وقاص وفي الشفاء
والزبيب بالعنب منصوص عليه وليس بمقيس * ( * ) هذا إذا كانا مكيلين معا أو موزونين معا فإن كانا
مختلفين جاز ذلك يدا بيد وظاهر الخبر انه يحرم مطلقا قرز ( * ) وكذا في بيع السمسم بالسمسم والزيتون
بالزيت ولما جعلوا لما في الحليب من زبد ولما في السمسم من غير السليط ولما في الزيتون من غير الزيت
حكما في كونه جريرة تبيح الفضل في ذلك وجعلوا له حكما في صورة وهو حيث باع الحليب أو الرايب
بالزبد أو السمن فلا بد أن يكون السمن أو الزبد أكثر مما في الحليب من الزبد حتى يكون الرايب بمثله
والزائد مقابلا للحليب ذكره الفقيه ح وكذا في بيع السمسم بسليط يجب يكون السليط أكثر مما في السمسم من
السليط وكذا في بيع زيتون بزيت يجب أن يكون الزيت أكثر مما في الزيتون من الزيت قيل ف ولعل
الفرق حيث حصل الاستواء في الجنس والتقدير لا حكم لهذا الكامن فيه كما في بيع التمر بالتمر فلا حكم
لما فيه من النوى الكامن وحيث لم يحصل الاستواء في التقدير مع الجنس يكون الكامن كالبارز ا ه كب
لفظا ( 5 ) قلت لا يعفي كقليل المسكر ا ه وأجيب بأن قيل ليس بربا لأن الاعتبار التساوي في مقداره لا
بالخفة والثقل ا ه شامي ( 6 ) حيث هو مقدر ( * ) إذا اتفقا نعومة وخشونة جاز والا فلا ا ه زهوره لا إذا
اختلفا لأنه يؤدي إلى التفاضل إذ المكيال يأخذ من الخشن أكثر من الناعم والتفاوت غير يسير لا على
اختلاف الحنطة ونحوها طولا وقصرا وثخنا ورقة فهو يسير ( 7 ) وفي ح ما الرفد فلا يجوز ولو كان بيعه
جزافا لأنه يؤدي إلى الوزن فلم يعلم التساوي ( 8 ) والصحيح انه لا يجوز عقد العلم بالتساوي ( 9 ) مأخوذ