تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المسلمين ( و ) من وقف على ( الفقراء ( 1 ) دخل فيه كل فقير غير الواقف إذ لفظ الفقراء في العرف ( لمن عداه ( 2 ) سواء كان قريبا إليه أم أجنبيا وسواء كان ولدا أم والدا وسواء كان علويا أم غير علوي وهل يدخل الفساق من الفقراء قال في تعليق الإفادة من وقف على الفقراء مطلقا فالاختيار ( 3 ) أن لا يدخل الفسقة ( 4 ) لان موضع الوقف إنما هو القربة والوقف على الفساق لا يتقرب به إلى الله تعالى ولئن الفاسق خارج من ولاية الله إلى عداوته فلا يتقرب بالوقف عليه قال ( 5 ) فإن دفع إليه فلا بأس به وعلى ما نص عليه محمد بن يحيى أنه لا يجوز دفع العشور ( 6 ) والزكوات إليهم فكذلك الوقف قال مولانا ( عليلم ) محل الخلاف حيث فسقه بما لا مضرة فيه على المسلمين فأما بما فيه مضرة على المسلمين فاتفاق بين الهادي و ( م ) بالله أنه لا يجوز الصرف إليه ولا يجزي وإنما لم يدخل الواقف ( 7 ) في العموم إذا صار فقيرا لان المخاطب لا يدخل في خطاب نفسه ( 8 ) وقال ( م ) بالله في أحد قوليه وهو مروي عن أبي ( ط ) أنه يدخل ( 9 ) ( إلا ) أن يكون ذلك الوقف وقفه الواقف ( عن حق ) واجب عليه ( فلمصرفه ( 10 ) أي لا يصرف إلا في مصرف ذلك الحق فإن كان من الزكوات والأعشار
شرح
بئري فاشترى النصف الآخر بثمانية آلاف درهم فانظر إلى مسارعة عثمان رضي الله عنه إلى الثواب الجزيل اه‍ زهور وغيث ( 1 ) أو العلماء أو الزهاد ( 2 ) الا لعرف قرز ( 3 ) قيل وهذا حيث وقفه على الفقراء وأطلق وأما لو وقفه على أهل بلد محصورين دخل الفساق اتفاقا قرز ( 4 ) الا لعرف قرز ( 5 ) يعني م بالله ( 6 ) بل يضمن عندنا قرز ( 7 ) وهذا في دفع الغلات بخلاف المناهل والسبل والطرقات فيدخل قرز ( 8 ) لقوله تعالى خالق كل شئ قلنا خصه العقل اه‍ معيار ( * ) المذهب على ما هو مقرر في علم الأصول أن المخاطب يدخل في خطاب نفسه الا لقرينة تخرجه والقرينة المخرجة له هنا ذكره للفقراء فإنه حين ذكرهم دل ذلك على أنه يريد من عداه ولهذا إذا لم يذكر الفقراء بل قال لله مثلا فإنه يصرف في الفقراء ويكون من جملتهم قرز ( * ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ألا أخبركم بأفضل الملائكة جبريل وأفضل الأنبياء آدم وأفضل الأيام يوم الجمعة وأفضل الشهور رمضان وأفضل الليالي ليلة القدر وأفضل النساء مريم اه‍ من الجامع الصغير للسيوطي ( 9 ) لقوله تعالى وهو بكل شئ عليم وهو عالم بنفسه ( * ) الا لعرف ( * ) وهذا هو المبناء في أصول الفقه لقوله صلى الله عليه وآله بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة وهو داخل فيهم بل هو سيدهم صلى الله عليه وآله ( 10 ) ولا بد من النية في صرف كل غلة حصلت بخلاف ما في البحر ( * ) بأن وقف الرقبة والغلة عما عليه من الزكاة أو وقف الرقبة واستثنى الغلة عنها وأما إذا وقف عما عليه من الزكاة أو المظالم أو أطلق فلعله يجوز صرف الغلة في الواقف وولده ( ) لان الغلة صارت لله تعالى فهو وغيره من الفقراء فيها سوى كما إذا سبل طريقا أو مسجدا أو منهلا
شرح الأزهار — صفحة 468 | الإمام أحمد المرتضى