تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( الغبن ( 1 ) عليه ولا تنقض القسمة بذلك لأنه إذا كان حاضرا عند القسمة وأقام البينة على أنه مغبون كان بمنزلة من باع بغبن فاحش بخلاف ما إذا كان غائبا أو صغيرا فإنها تنقض لان تصرف الوكيل والولي بغبن فاحش لا ينفذ
( كتاب الرهن ( 2 ) الرهن في أصل اللغة هو الثبوت والإقامة يقال رهن الشئ إذا أقام وثبت ( 3 ) ونعمة راهنة أي ثابتة وإنما سمي المرهون رهنا لثبوته في يد المرتهن وقد يقال في حقيقة الرهن عقد على عين ( 4 ) مخصوصة يستحق به استمرار قبضها لاستيفاء مال قال ( عليلم ) وهو ينتقض بالبيع مخصوصة ( 5 ) يستحق به استمرار قبضها ( 6 ) لاستيفاء مال ( 7 ) قال عليلم وهو ينتقض بالبيع ( 8 ) لان البائع يستحق استمرار قبض المبيع حتى يقبض الثمن وكذا عقد الإجارة ( 9 ) إن جعلنا المنافع مالا على أحد القولين قال والأولى أن يقال لاستيفاء مال مخصوص والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فرهان مقبوضة * وأما السنة فقوله ( 10 ) صلى الله عليه وآله وسلم لا يغلق ( 11 ) الرهن بما فيه لصاحبه
شرح
عليه وهو الذي تقدم في البيع في قوله أو متصرف عن الغير فاحشا قرز ( * ) أو غائب مجيز بعد العلم بالغبن اه‍ بحر ون إذ قد رضي به كالبيع ( 1 ) وأما الغلط والضرر فيسمع قرز ( 2 ) حقيقة الرهن هو جعل المال وثيقة في الدين يستوفي منه عند التعذر اه‍ بحر وعليه قول الشاعر وفارقتني برهن لانفكاك له * يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ( 3 ) في القاموس إذا دام وثبت ( 4 ) تخرج المنافع وغيرها ( 5 ) لان من الأعيان ما لا يصح رهنه ( 6 ) يحتمل أن تخرج العين المبيعة إذ حبسها لم يستحق بعقد البيع فان عقد البيع موضوع لتسليمها لا لحبسها اه‍ ح لي ( 7 ) أو ما في حكمه وهو عمل المشترك فيصح من الأجيران يرهن المستأجر رهنا حتى يفرغ العمل وفائدة جواز بيعه عند مطل الأجير من العمل ثم يستأجر من يعمل ذلك العمل من ثمنه بأجرة مثله ولو كانت أكثر من أجرته الأولى أو أقل وسواء كان قد قبضها أم لا ولا يصح الرهن على عمل الأجير الخاص لأنه غير مضمون عليه وإنما عليه تسليم نفسه اه‍ ن معنى قرز ( 8 ) بل لا ينتقص لأنه قد خرج بقوله مخصوصة ( 9 ) يعني أن المستأجر له حبس العين المستأجرة عن مالكها حتى يستوفي منافعها ( 10 ) وأما فعله فما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه رهن درعه في ثلاثين صاعا من شعير لأهله من يهودي وما خرجت الا بعد موته صلى الله عليه وآله ويسمى اليهودي أبو شحمة ( ) ويسمى درعه صلى الله عليه وآله ذات الفصول رهنه صلى الله عليه وآله في ثلاثين صاعا وكانت قيمته أربعمائة درهم وكان ذلك بعد عوده من غزوة تبوك اه‍ ح بحر ( ) بالسين المهملة ذكره في الانتصار ويروى بالشين وهو غريب ( 11 ) غلق الرهن غلقا من باب تعب استحقه المرتهن فترك فكاكه وقوله لصاحبه غنمه وعليه غرمه أي يرجع إلى صاحبه وتكون له زيادته وإذا نقص أو تلف فهو من ضمانه فيغرمه أي يغرم الدين لصاحبه ولا يقابل بشئ من الدين وقيل لا يغلق الرهن أي لا يملكه