تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وغلبة الذئاب واللصوص ونحو ذلك ( 1 ) ( وعلى المالك ( 2 ) ) البينة في أربعة أشياء ( في الإجارة ) حيث ادعى أنه أجر من شخص عينا وأنكر ذلك الشخص فعليه البينة ( والمخالفة ( 3 ) ) نحو أن يدعي أنه أمره بقطع الثوب قميصا فقطعه قباء أو أمره بصبغه أسود فصبغه أحمر أو نحو ذلك فإن القول للأجير ( 4 ) والبينة على المالك وقال ( م ) بالله وأبو ( ح ) أن القول قول المالك ( 5 ) وحاصل الكلام في هذه المسألة أن الاختلاف إن كان قبل القطع فالقول قول المالك وفاقا ( 6 ) في نفي ما ادعاه الخياط والقول قول الخياط ( 7 ) في نفي ما ادعاه المالك على قول الهدوية ( 8 ) وإن كان بعد القطع ( 9 ) فإن كان الخياط معتادا لأحدهما فقط ( 10 ) فالظاهر مع العادة ( 11 ) وإن كان معتادا لهما أو هو أول ما أراد من الخياط فمحل الخلاف المتقدم ( 12 ) قوله ( غالبا ) احتراز من صورة وهو أن يدعي المالك أنه أمر الصباغ يصبغ له صبغا يساوي خمسة فصبغه الأجير ما يساوي عشرة ( 13 )
شرح
( 1 ) الجراد والسيل ( 2 ) عبارة الأثمار على مدعي الإجارة قرز ليدخل الولي والوكيل ( 3 ) مسألة من دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه قميصا فقطعه ثم لم يكف القميص فلا شئ عليه وكذا لو قال له المالك أهو يكفي قميصا فقال نعم فقال اقطعه فاما لو قال له اقطعه إن كان يكفي فقطعه ولم يكف فإنه يكون صاحبه مخيرا بين أخذه أو أخذ قيمته قبل القطع وعند م بالله ليس له الا أخذه مع أرش القطع ( * ) فرع وكذا فيمن دفع إلى حائك غزلا لينسجه له قدرا معلوما فنسجه ولم يكف لذلك القدر فهو على هذا التفصيل اه‍ ن قبيل فصل وإذا كانت الإجارة فاسدة ( 4 ) لأنه يدعي التضمين والأصل عدمه ( 5 ) لأنه يدعي الاذن والأصل عدمه ( 6 ) بل فيه خلاف الهادي ( 7 ) لان كل واحد مدعي ومدعا عليه ( 8 ) وإنما خص الهدوية لان م بالله مخالف ويقول القول قول المالك مطلقا اه‍ زهور لأنه يعتبر الأصل الأول وهو عدم الإجارة ( * ) فيتحالفان ( ) وتبطل لأنه لا يلزمه عمل ما ادعاه المالك لان دعوى المالك كالاضراب قرز فان بين أحدهما حكم له اه‍ بحر وقرز ولا تستقيم البينة منهما جميعا قبل القطع لان فيه تكاذب وفي حاشية فان بينا جميعا فان أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى حكم للمطلقة وان أرختا إلى وقتين حكم للأخيرة وان أطلقتا أو أرختا إلى وقت واحد بطلتا ورجع إلى التحالف والنكول اه‍ عامر وقرز فان حلفا معا أو نكلا معا بطلت الإجارة وان نكل أحدهما حكم عليه اه‍ عامر وقرز ( 9 ) فان بينا معا حكم لكل واحد بموجب بينته فللمستأجر بما ادعاه من العمل وللأجير بما ادعاه من الأجرة اه‍ ن وللمالك الخيار بين أخذ ثوبه أو قيمته اه‍ برهان ( 10 ) أو الغالب ( * ) وان لم تكن له عادة أو التبس رجع إلى عادة البلد الذي أعطاه فيها اه‍ كب لفظا فلو اختلفت عادة الأجير وعادة أهل البلد فلعل عادة الأجير أولى قرز ( 11 ) والبينة على مدعي خلاف العادة ( 12 ) وعندنا القول قول الخياط قرز ( 13 ) وأما العكس فالقول للصباغ لأنه يدعي عليه المخالفة في الصنعة الموجبة للأقل من المسمى وأجرة المثل فان بين ذلك وأمكن الزيادة في الصبغ وجبت وان لم يمكن خير المالك بين أخذ ثوبه