تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
و ( قامت بينتا بيع ) تلك ( الأمة وتزويجها استعملتا ( 1 ) جميعا ان أمكن فيحكم بالبيع ويحكم بالتزويج وحاصل الكلام في ذلك أنهما لا يخلو إما أن يكون لأحدهما بينة أو لكل منهما أو لا بينة لواحد منهما إن كان لأحدهما بينة فإن بين مدعي البيع استحق الثمن على الآخر والمشهود عليه ناف لملك الجارية قال عليه السلام فالقياس انها تكون لبيت المال لكن لما حكمنا عليه بالثمن استحقها عوضا ( 2 ) عنه وإن بين مدعي التزويج حكم به والمهر مالكها ناف له قال عليه السلام فالقياس ( 3 ) أن يكون لبيت المال لكن لما حكمنا له بالجارية استحق عوض بضعها ( 4 ) وأما إذا أقاما جميعا البينة فلا يخلو اما ان يمكن استعمالهما وذلك حيث يطلقان أو يضيفان إلى وقتين أو تطلق أحدهما وتأريخ الأخرى أولا يمكن استعمالهما بأن يضيفا إلى وقت واحد ان أمكن استعمالهما وجب وكانت بينة ( 5 ) مدعي الثمن أولا لكن إن تقدم البيع فالتزويج لغو ( 6 ) وإن تقدم التزويج حكم به ( 7 ) وبالبيع لكن البيع يبطل النكاح حيث أطلقتا أو أرختا بوقتين وإن أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى فإن أرخت بينة البيع فلا حكم للنكاح وإن أرخت بينة النكاح حكم بالبيع ( 8 ) أيضا كالمؤرخين ( 9 ) وإن لم يمكن استعمالهما كان كما لو لم يبينا وسيأتي إن شاء الله تعالى ( فإن ) لم تكن لأيهما بينة و ( حلفا ) جميعا ( أو نحوه ) بأن نكلا جميعا تهاترت اليمينان والنكولان ( وثبتت للمالك ( 10 )
شرح
دل عليه كلام الامام وقرز ( قوله ) في الحاشية فان قبله الخ وان لم يقبله فكذلك عندنا قرز ( 1 ) تنزيها للشهود ( 2 ) وقال السيد الهادي ابن يحيى بل يخلى بينها وبين المشتري ( ) فان أخذها والا كانت لبيت المال وهو أولى بها اه‍ بيان هذا يخالف ما في الاقرار اه‍ يقال هذا ببينة فلا تناقض ( ) وعن سيدنا عامر يكون كمن رغب عن ملكه فيكون لمن سبق ( * ) لكنه يقال على أصل الامام هل له أن يطلب الامام أو الحاكم أن يقضيه الجارية عما سلمه من الثمن فيملكها ظاهرا وباطنا أم لا الجواب أنها تحل له لأنه قد ملكها بتمليك الامام أو الحاكم عما سلمه من الثمن ويحل له وطئها بالملك وينفسخ النكاح اه‍ املاء شامي وقرز ( 3 ) هذا إذا كان معينا وأما إذا كان في الذمة فلا حكم لنفيه له اه‍ بيان قلت فغير المعين يسلمه مدعي التزويج لتبرأ ذمته ويخلى بينه وبين مالك الأمة فان قبل والا كان لبيت المال بل يكون للمالك الأمة وقرز ( 4 ) مع الوطئ فقط لان المالك منكر التزويج فكأنه مقر بالفسخ من جهته بدعواه البيع إلى الزوج ( 5 ) لان العمل بها عمل بالبينتين بخلاف ما لو عملنا ببينة النكاح فإنها تبطل ببينة البيع وتكذبهم ( 6 ) إذ لا يتزوج مملوكته ( 7 ) ونصف المهر تحويلا مع الدخول وقيل لا مهر مع الاطلاق لأنه لا تحويل على من عليه الحق إذ الأصل براءة الذمة ( * ) وبأحكامه إلى وقت بطلانه بالبيع وقرز ( 8 ) والنكاح والثمن والمهر مع الدخول ( 9 ) ويبطل النكاح ( 10 ) ولا يقال إنها تصير لبيت المال لكون سيدها قد أقر ببيعها وأنكرها المشتري لان اقرار سيدها كالمشروط بحصول الثمن وإذا لم يثبت بقيت له الأمة اه‍ كب ( * ) ولا مهر ولا ثمن الا أن يدخل لزم المهر
شرح الأزهار — صفحة 200 | الإمام أحمد المرتضى