تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بعد العتق يضمن ما غصبه وهو ( 1 ) إذا سلمه للوكيل فهو متعد فيضمن فأما ما دفع قبل أن يعتق فلا ضمان ( 2 ) لأنه ان سلمه لسيده الأول فقد برئ بمصيره إلى مالكه وان سلمه إلى الوكيل نظرت فإن سلمه الوكيل بعينه إلى السيد فلا ضمان أيضا وبقي الثمن في ذمة الوكيل فإن أتلفه ( 3 ) الوكيل وسلم من نفسه فالضمان على الوكيل للسيد ( 4 ) إذ لا يثبت للسيد على عبده دين فإن سلمه ( 5 ) وقد صار في ملك الوكيل فهي جناية متعلقة برقبته ( 6 ) فان صار بعينه إلى السيد فقد تخلصت رقبة العبد من الجناية ( 7 ) بمصير المال إلى مالكه وإن لم تصر إليه لزم الوكيل رده إن كان باقيا ولا غرامة ( 8 ) على العبد وإن كان تالفا فالضمان على الوكيل لان المال صار إليه وليس للسيد ( 9 ) تغريم العبد قبل عتقه إذ قد صار المال إلى مالك العبد ( 10 ) فهو في التحقيق الغاصب ولا ضمان بعد العنق ( 11 ) إذ قد تعلق الضمان بالوكيل ( 12 ) بمصير المال إليه إذ لو لم يصر إليه لزمه تسليم العبد أو فداه قال ( عليلم ) فظهر لك في هذه الوجوه أنه لا يغرم العبد لسيده الأول ما دفعه من ماله قبل أن يعتقه الوكيل ( والولي له ) ( 13 ) في هذه الصورة أي للوكيل لأنه المعتق
شرح
( 1 ) يعني العبد ( 2 ) على العبد ( 3 ) أو تلف ( 4 ) الأول ( 5 ) أي العبد ( 6 ) ولو تلف ( 7 ) وبقى الثمن على الوكيل وقرز ( 8 ) قوله ولا غرامة على العبد والوجه في ذلك أن الجناية الواقعة من العبد بأمر السيد فكان السيد هو الجاني فلا تتعلق برقبته صرح به في الشرح وصرح به أيضا في الشرح في اللقطة في التحصيل على كلام الوافي وظهر أن ما جناه العبد بأمر سيده لا يكون جناية وقرز ( * ) ينظر ما وجه أنه لا يضمن العبد بعد مصير المال الوكيل لأنه غاصب والغاصب لا يبرئ بمصير المغصوب إلى غير مالكه فهذا خلاف الظاهر ( ) فينظر فيه والصحيح أنه لا يبرأ بل يطالب المالك أيهما شاء ( ) يقال الوجه انه يؤدي إلى أن العبد يضمن السيد والسيد يضمن العبد ولا قائل به اه‍ عامر ( 9 ) الأول ( 10 ) وهو الوكيل ( 11 ) وحاصل الكلام إنما أخذه العبد قبل أن يملكه السيد الآخر لم يطالب به لأنه لا يثبت للسيد على عبده دين وما أخذه بعد ملك السيد الثاني له فدين جناية كما تقدم فان أخذه بعد العتق كان حكمه حكم الغصب اه‍ مفتي وقرز ( 12 ) ولفظ حاشية والأولى أن يكونا غاصبين معا فيطلبا والقرار على الوكيل اه‍ بيان معنى وقيل لأنه استهلكه بغير البيع عالما فتعين عليه أرش الجناية فكأنه اختار رقبة العبد باستهلاكه كما مر اه‍ لكن يقال لا يبرئ العبد من دين الجناية بالاختيار بل بالتسليم اه‍ بل يبرئ بمجرد الاختيار على كلام الشرح وهو المذهب ( 13 ) ما لم يضف الوكيل فالولي للأول ومثله عن مي ولعله على ما اختاره ض عامر أنه يكون موقوفا مع الإضافة
شرح الأزهار — صفحة 158 | الإمام أحمد المرتضى