خلاف « 1 » .
والذي يظهر أن هذا الاصطلاح قد يأتي للكراهة كما أنه يفيد التحريم والقرينة الصارفة هي التي تحدد ذلك فقول ابن مفلح يستحب فراق غير العفيفة يقابله كراهية إمساكها ، وإجابة أحمد على من صلى إلى القبر والحش والحمام بأنها تجزئة ، تدل على أن لفظ لا ينبغي في هذا السؤال تحمل على الكراهة ، وأكد ذلك أبو يعلى بقوله كره ذلك لمخالفة السنة ، وهذا ما ذهب إليه المرداوي « 2 » أيضا ومن المعاصرين الدكتور بكر أبو زيد « 3 » .
3 - لا أراه ، أستقبحه ، وهو قبيح :
يرى عامة أصحاب أحمد أن هذه الألفاظ تدل على التحريم ، يقول ابن حامد : والمذهب عندي أن كل ما ورد عنه جواب غير سؤال الرجال أو سؤال في الأحكام يقال له : أحلال أم حرام ؟ فيقول ما أراه أو يقول ما هو عندنا كذا أو يقول لا نرى ذلك ، فكل ذلك بمثابة جوابه نصا أن ذلك لا يجوز ، بمثابة ما يقطع به إذ ذلك ما هو جائز « 4 » .
ويقول ابن تيمية : « وإن قال : أستقبحه أو هو قبيح أو قال لا أراه فهو حرام » « 5 » ، وهو الذي اختاره الخلال « 6 » وابن مفلح « 7 » والمرداوي « 8 » ، ومن المعاصرين : الدكتور علي سليمان المهنا « 9 » ، والدكتور بكر أبو زيد « 10 » في لفظ أستقبحه ، أما ابن حمدان فإنه يرى أن « الأولى النظر إلى القرائن في
هامش
( 1 ) الفروع لابن مفلح 1 / 66 .
( 2 ) الإنصاف 12 / 247 ( القاعدة ) .
( 3 ) المدخل المفصل لمذهب أحمد 1 / 247 .
( 4 ) تهذيب الأجوبة ص 165 .
( 5 ) المسودة لآل تيمية ص 472 .
( 6 ) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لابن حمدان ص 93 .
( 7 ) الفروع 1 / 66 .
( 8 ) الإنصاف 12 / 247 ( القاعدة ) .
( 9 ) مسائل الإمام أحمد رواية عبد اللّه 1 / 120 .
( 10 ) المدخل المفصل 1 / 244 .