هذه الاصطلاحات وما تدل عليه ، فبعضهم يرى أنها تدل على التحريم ، ويرى آخرون أنها تدل على الكراهة ، والبعض يرجع دلالتها بحسب القرائن ، وفي هذه المسألة سوف أستعرض جميع هذه الآراء معززة بالأمثلة ما أمكن .
1 - قوله : هذا حرام ثم قال أكرهه أو لا يعجبني :
فإذا ورد في إجابته أن هذا حرام ، ثم أتبعه بقول أكرهه ، أو قال لا يعجبني فذلك يحتمل وجهين .
الأول : التحريم :
قال في الرعاية : وإن قال : « حرام » ثم قال : « أكرهه » أو « لا يعجبني » فحرام « 1 » وهذا القول الأول لابن حمدان .
الثاني : الكراهة :
وأما القول الثاني له فهو أن هذا اللفظ يدل على الكراهة ، ولذلك قال : وقيل : بل مكروه « 2 » .
وسياق الكلام يدلنا على أن الراجح عنده هو القول الأول ، لأنه ذكر الثاني بصيغة التمريض حيث عبر بلفظ : « قيل » .
2 - لا ينبغي :
يرى بعض أصحاب أحمد أن هذا اللفظ يدل على التحريم ، ذهب إلى ذلك ابن حامد وابن حمدان في صفة « 3 » الفتوى وآل تيمية « 4 » في المسودة ، بل إن ابن حامد يرى أنها لا تدل إلا على التحريم قطعا ، واستدل على
هامش
( 1 - 2 ) نقلا عن المسودة لآل تيمية ص 473 ؛ الإنصاف للمرداوي 12 / 248 ( القاعدة ) .
( 3 ) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ، لنجم الدين أحمد بن حمدان بن شبيب النمر الحراني ، الطبعة الثالثة ، ص 90 .
( 4 ) ص 472 ؛ وانظر : معونة أولى النهى شرح المنتهى ، تصنيف تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار ، دراسة وتحقيق د .
عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش 9 / 575 ( قاعدة في بيان معنى الروايات والأوجه ) .