وحده فقط ، ولا يسع لأداء أيّة عبادة أخرى من جنسه . ويسمى هذا الواجب معيارا ( ر : معيار ) .
مثاله : صوم شهر رمضان ، فإنّه واجب مضيّق ، لأنّ وقته لا يسع إلا لأدائه وحده ، دون غيره من العبادات المفروضة من جنسه . فليس في الإمكان أن يصوم المكلّف شهر رمضان في رمضان ، ويصوم في الوقت نفسه صوم نذر أو قضاء ، في نفس شهر رمضان . وضابط هذا الواجب ، هو أنّه لا يمكن أن تفعل معه عبادة أخرى من جنسه في الوقت المخصّص لفعله .
الواجب المطلق
Absolute obligation
هو ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما ، ولكنّه لم يعيّن وقتا لأدائه مطلقا .
هو ما أفاد الوجوب غير مقيد بما يتوقف وجود الواجب عليه ، أي ما لم يقيد إيجابه بما يتوقف وجوده عليه .
مثاله : الكفارة الواجبة على من حلف يمينا ثم حنث ، فليس لفعل إحدى الخصال الأربعة ( الإطعام ، الكسوة ، العتق ، الصيام ) وقت معيّن بحيث يأثم الحانث بمضيه عليه ، وإنّما للحانث إذا شاء أن يكفّر عن يمينه مباشرة ، كما له إذا أراد أن يؤجّل الكفّارة ، مع احتمال تأثيمه ، إذا لم يكفّر وأدركته منيته .
الواجب المعيّن
Clear obligation
هو ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما ، وعيّنه الشارع تعيّينا بأن حدّد أوصافه وكيفياته وأوقاته ، تمييزا له عن غيره من الواجبات غير المعيّنة .
مثاله : الصلوات المفروضة ، وصيام رمضان ، والحجّ ، وغير ذلك من الواجبات ، التي لا تبرأ ذمة المكلف إلا بأدائها ، وفق الكيفيّة والمقدار والوقت الذي عيّنه الشارع .
الواجب المقيد
Conditional obligation
هو ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما ، ولكنّه قيّد وجوبه على وجود شيء يعدّ مقدّمة له عادة . وعلى هذا الواجب ، القاعدة الأصوليّة السائرة : " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " .