المصالح الحاجيّة
Complementary
يراد بها الأمور التي يحتاج إليها الناس لرفع الحرج ، ودفع المشقّة . وسمّيت هذه الأمور بحاجيّات ، لأنها تتعلق بحاجات الناس لافتقارهم إليها ، من حيث التوسعة ، ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة .
وتتمثل هذه المصالح في الرخص الشرعيّة التي قصد من تشريعها التخفيف على العباد ، ورفع الضيق والضنك والحرج عنهم . ويطلق على هذه المصالح في أكثر الأحيان الحاجيّات ( ر : حاجيّات ) .
المصالح الضروريّة
Essentials
يراد بها الكليات التي لا بدّ منها في قيام مصالح الدين والدنيا ، وتتوقف عليها حياة الناس في دنياهم ، ونجاتهم من العذاب في أخراهم ، بحيث إذا فقدت كلها ، أو فقد منها واحد اختل نظام الكون ، وعمت الفوضى ، وكثر الفساد .
وتسمى هذه الكليّات بالضروريّات ، وهي خمس عند أكثر الأصوليين : حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العرض ، وحفظ العقل ، وحفظ المال . وترد الإشارة إلى هذه المصالح أحيانا تحت عنوان الضروريّات ( ر : ضروريّات ) .
المصالح المرسلة
Unrestricted interest ( Maslahah )
هي المصلحة التي لم يعلم من الشارع دليل بإلغائها ولا باعتبارها ، ولكنّه يحصل من ربط الحكم بها جلب مصلحة ، أو دفع مفسدة عن الناس . وتسمى استصلاحا ( ر : استصلاح ) ، وتسمّى استدلالا مرسلا ( ر : استدلال مرسل ) ، كما تسمّى مناسبا ملائما ( ر : مناسب ملائم ) .
مثالها : جمع عثمان بن عفان رضي اللّه عنه القرآن الكريم في مصحف واحد حفظا له من الضياع . ومنها قتل الجماعة بالواحد ، إذا اشتركوا في قتله ، حقنا للدماء ، وسدّا لذريعة إهدار الأنفس ، عن طريق القتل الجماعيّ .
ومن المصالح المرسلة اليوم اتخاذ المكاتب ، وتعبيد الطرق ، وتنظيم الإدارات ، واتخاذ إشارات المرور ، حفاظا على النفوس .