وعليه ، فإنّ المستدلّ يرى أنّ العلّة في عدم لزوم الطلاق ، هي تعليق الطلاق قبل محله . وأما المعترض ، فيمنع وجود مثل هذه العلّة في الأصل ، وإنّما يرى أن العلّة هي تنجيز طلاق أجنبية ، وهي لا ينجري عليها الطلاق ، ولو كانت العلّة فيه التعليق على زواجها ، لطلقت بعد التزوج .
القياس المساوي
Equal analogy
هو القياس الذي يكون الفرع فيه مساويا للأصل في الحكم ، من غير ترجيح عليه ، كقياس العبد على الأمة في تنصيف العقوبة ، إذا ارتكب ما يوجب الحد بالجلد ، وقياس إحراق مال اليتيم على أكله بجامع التلف في كل منهما . ويدخل هذا القياس تحت مسمّى دلالة النص ، ومفهوم الموافقة عند بعض الأصوليّين .
قياس المعنى
Inferred analogy
هو ما ثبتت فيه عليّة الوصف المشترك بين الأصل والفرع بمسلك المناسبة ( ر : المناسبة ) .
القياس المنطقيّ / العقليّ
Logical analogy
قول مؤلّف من قضايا ، متى حصل التسليم بها ، لزم عنه لذاته قول آخر .
مثاله قول قائل : إنّ الشمس كتلة من نار ، وكلّ نار محرقة ، فالشمس محرقة .
ففي هذا المثال قضيتان : أولاهما : " الشمس كتلة من نار " ، وثانيتهما : " وكل نار محرقة " ، ويلزم من التسليم بهاتين القضيتين قول آخر ، وهو أنّ " الشمس محرقة " .
القياس الواضح
Obvious analogy
هو ما وجد فيه معنى الأصل في الفرع بكماله ، كقوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ . .
[ النساء :
4 / 25 ] فذكر الإحصان تنبيه بأعلى حالتيها على أدناهما ، وذكر نصف العذاب يوضّح أنّ العلّة فيه هي الرقّ ، فينبغي أن يلحق العبد بها في نقصان الحد .
ويسمّى هذا القياس قياسا أجلى ( ر : قياس أجلى ) .
القياسيّ
Analogical
نسبة إلى القياس ، وقد يراد به الاجتهادي ، وذلك باعتبار أنّ القياس اجتهاد ، والاجتهاد قياس ، وهما لفظان مترادفان عند بعض الأصوليّين .