( الخامسة ) يعنى ان من طلق زوجة من أربع ( 1 ) طلاقا رجعيا فإنه لا يجوز له نكاح الخامسة حتى
تنقضي عدة هذه المطلقة الرجعية بخلاف البائنة فإنه يجوز له نكاح الخامسة قبل انقضاء
العدة
( واما أحكام ) عدة الطلاق البائن فهي عشرة أيضا وهي ( العكس ) من الأحكام
العشرة التي تقدم ذكرها في عدة الرجعي فيثبت عكس أحكام عدة الرجعي ( في ) عدة
( البائن ) أما عدم ثبوت الرجعة فلا يفترق الحال فيه بين المخالعة وغيرها ( 2 ) وقال أبو ثور
تثبت الرجعة ( 3 ) على المخالعة واما عدم الإرث فهذا مذهبنا سواء وقع الطلاق في حال الصحة
أو المرض وقال ك كل طلاق في المرض تثبت معه الموارثة ( 4 ) وقال أبوح إن كان بمسألتها لم
ترث والا ورثت واما هو فلا يرثها واما وجوب ترك التزين فهذا مذهبنا وسيأتي ذكر
الخلاف في ذلك واما كونه إذا عقد بها ( 5 ) ثم طلقها قبل الدخول لم تستأنف العدة بل تبنى
على ما قد مضى قبل العقد الجديد فهذا مذهبنا ذكره ابن أبي الفوارس وهو قول مالك وش
ومحمد ( 6 ) وعند أبي ح وف تستأنف العدة وعن زفر ( 7 ) لا عدة عليها واما كون السكنا لا يجب
لها فهذا مذهب الهادي عليه السلام وم وقال القاسم وك لا نفقة لها ولا سكنى وقال أبوح
ورواه في الزوائد عن الناصر ان لها النفقة والسكنى
( وأما ) العدة ( عن وفاة فبأربعة ( 8 )
أشهر وعشر ( 9 ) ) كما ورد في الكتاب العزيز ( كيف كانا ( 10 ) ) أي ولو كانا طفلين أو أحدهما وسواء
شرح
( 1 ) أو كلهن قرز ( 2 ) المثلثة والمفسوخة ( 3 ) بلفظ الطلاق لا بلفظ الخلع لأنه فسخ عنده ( 4 ) لأنه صلى الله عليه
وآله وسلم ورث امرأة ابن عوف وقد طلقها في مرضه ثلاثا اه بحر وهو سهو لان عبد الرحمن بن عوف
إنما مات في خلافة عثمان في سنة اثنين وثلاثين من الهجرة اه ح بحر ( 5 ) بعد أن خالعها ( 6 ) وإنما أغفل
بقية الأحكام لعدم الخلاف فيها ( 7 ) ووجهه انها مطلقة قبل الدخول بالنكاح الثاني ووجه قول
ح وف انها مطلقة في حكم المدخولة ووجه قول أهل المذهب ومن معهم ان العدة يرتفع حكمها
بوقوع النكاح فإذا طلقها عاد الحكم الأول فتبنى على ما قد مضى وتتم العدة اه دواري ( * ) وهذا
رواه في التقرير عن القاضي محمد بن حمزة قال إذا كانت قد حاضت حيضة ( ) بعد الطلاق ثم
عقد بها وقواه الفقيه ح لأنه قد علم خلو رحمها بالحيض اه زهور كالمطلقة قبل الدخول قلنا يؤدي إلى
اختلاف الامواء اه بحر ( ) واما عند زفر فلا فرق ( 8 ) ( فرع ) ومن قطع نصفين أو أحد وريديه فهو
كالميت ولو بقي مدة حيا فيورث وتعتد زوجته ويعتق مدبرة وأم ولده ولا حكم لكلامه اه بيان
لفظا قرز ( 9 ) والمراد بالعشر ( ) الأيام وإن كانت مؤنثة فقد يعبر بالليالي عن الإمام اه غيث يقال
الكلام يتنزل مع الاتيان بالتمييز واما من غير الاتيان به فيجوز اه عيسى دعفان والمختار انه لابد
من مضي العشرة الأيام مع الليالي ( ) ولفظ البيان وهي لغير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام ( 10 ) ولو