تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
طالق فإنه لا يقع الا طلقة واحدة ( 1 ) في الصورتين جميعا أما الصورة الأولى وهي أنت طالق ثلاثا فالمذهب انها واحدة ( 2 ) نص عليه يحيى عليلم ( 3 ) والقاسم وهو قول زيد بن علي ومحمد بن علي ( 4 ) وأحمد بن عيسى وجعفر بن محمد ( 5 ) وقال م بالله وأبوح وص وش وك وابن أبي ليلي وأكثر الفقهاء أنها تكون ثلاثا ( 6 ) وأما الصورة الثانية وهي أنت طالق أنت طالق أنت طالق فهذا قول الهادي عليلم أعني أنها تكون تطليقة واحدة لان الطلاق عنده لا يتبع الطلاق
شرح
ومن الأئمة السابقين ولكل منهم حجج كثيرة من غير التفات إلى كون المطلق من العلماء أو من الجهال واما المذاكرون فيفرقون في ذلك وقالوا الجاهل كالمجتهد فمن أوقع الطلاق من الجهال مع اعتقاده بوقوعه كان ذلك منه كالتقليد لمن يوقعه وصار كالمذهب له وكان حي الوالد يعتمد هذا ووضعه في كتبه المباركة وأحسن ما يكون في هذه المسألة ان المفتي يستقصي كلام المستفتي ويسأله عن قصده فان قال إنا اعتقد ان الطلاق لا يقع الا بتخلل رجعة قال له هذه طلقة رجعية فقط وان قال إنا اعتقد ان الثلاث واقعة وقد أراد البينونة الكبرى قال قد وقع ذلك كله وان قال لا قصد لي لا كذا ولا كذا قال له في المسألة خلاف بين العلماء فان شئت استرجعت وان شئت سرحت واسترحت هذا الذي نعتمده وبالله التوفيق والسعيد من كفى ولم يتكلم في ذلك بنفي ولا اثبات قال صلى الله عليه وآله وسلم أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار اه‍ ح فتح قال فيه في موضع آخر واما ما ذكر من كون مذهب العوام مذهب شيعتهم كما ذكره الفقيه ف ومذهب امامهم كما ذكره غيره فذلك فيمن قد ثبت له طرف من التمييز أو فهم ان مذهبه مذهب أولئك وقد حققت هذه المسألة في غير هذا الموضع ( * ) قال علي خليل الا انه لا يفتي العامي في مسألة الطلاق الثلاث الا بمذهب الهادي عليلم اه‍ مقصد حسن ( 1 ) عندنا واما عندهم فلو قال أنت طالق أكثر الطلاق أو ملء الدار أو ملء الأرضيين أو ملء السماوات وقع عليها ثلاث وان قال أعظم الطلاق أو ملء الأرض أو ملء السماء أو ملء الدار أو العالم وقعت واحدة فقط اه‍ رياض ( 2 ) عن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب ان الناس قد استعجلوا في امر كانت لهم فيه اناءة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم اه‍ شفاء ورواه مسلم ( 3 ) ( حجة ) الهادي عليلم ومن معه ما روي عن علي عليلم في من طلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة انها تطليقة واحدة وعن ابن عباس ان يزيد بن ركانة طلق امرأته ثلاثا فحزن عليها حزنا عظيما فقال صلى الله عليه وآله كيف طلقها قال ثلاث في لفظ في وقت واحد فقال له الثلاث واحدة فراجعها اه‍ شفاء ( 4 ) الباقر ( 5 ) الصادق ( 6 ) حجة م بالله ومن معه ما روي أن رجلا طلق امرأته ألفا فجاء بنوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله ان أبانا طلق امرأته ألفا فهل له من مخرج فقال إن أباكم لم يتق الله فيجعل له من امره مخرجا بانت امرأته منه بثلاث على غير السنة وتسعمائة وسبع وتسعين في عنقه