تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
القيود التي اعتبرت في الخلع فإنه ( يصير مختلعة رجعيا ( 1 ) ) وذلك نحو أن يطلقها بعوض غير مال أو عوض صائر إلى غير الزوج كله أو بعوض من الزوجة وهي غير ناشزة أو غير صحيحة التصرف ( 2 ) أو بأكثر مما لزمه لها ( 3 ) بعقد النكاح فان الطلاق في هذه الصور يكون رجعيا ( 4 ) قوله ( غالبا ) احترازا من ثلاث صور فان الخلع فيها لا يصير رجعيا ولا بائنا بل لا يقع شئ * الأولى إذا خالعها بأكثر مما لزمه لها شرطا نحو أن يقول إن أعطيتيني ألفا فأنت طالق فأعطته ألفا وهو أكثر مما لزمه لها بالعقد ( 5 ) الثانية لو قال طلقتك على هذه الأرض إن كانت لك ولم تخرج من ملكك ( 6 ) والظاهر أنها لها وقبلت المرأة طلقت فان استحقت الأرض ( 7 ) بعد ذلك من يد الزوج بطل الطلاق ( 8 ) ويبطل النكاح أيضا إن كانت
شرح
إذا ذكر العوض كان صريحا وهو أحد قوليه ( 1 ) بعد أن وقع القبول قرز ( * ) ومن ذلك أن يقبل في مجلس آخر فإنه يصير رجعيا وقيل لا يقع شئ قال عليلم وهو الأقرب عندي كما لو قال أنت طالق على أن تدخلي الدار فقالت لا أقبل اه‍ غيث من صور غالبا ( * ) ولا يصح البراء إذا اختل شئ من قيوده المتقدمة اه‍ نجري وكب ( 2 ) الأولى خلاف ذلك لان قبول الصغيرة والمجنونة كلا قبول ذكره في الغيث كما تقدم فلا يقع لا رجعي ولا بائن ( * ) إن كانت مميزة وقبلت صح رجعيا كالمشية حيث قال أنت طالق ان شئت فشاءت اه‍ مفتي بل لا يقع شئ قرز ( 3 ) ويصير المال في يد الزوج كالغصب مع العلم الا في الأربعة وقيل مع الجهل من الزوجة كالغصب في جميع وجوهه ( 4 ) اما قوله وهي غير ناشزة أو بأكثر مما لزم بالعقد لها فهو إنما يكون رجعيا حيث كان الزوج عارفا أو مميزا كما تقدم للفقيه ف وأما إذا كان جاهلا صرفا لا يعرف شيئا من ذلك ودخلا فيه معتقدان صحته فيكون خلعا لموافقتهما قول من يجيز ذلك وقد تقدم مثل هذا في آخر التنبيه في النكاح الباطل اه‍ املاء سيدنا علي رحمه الله ( 5 ) لان شرط وقوع الطلاق بان تعطيه بألفا يصح له تمليكه جميعا والألف هنا لا يصح له تملكه فلم يحصل شرط الطلاق بخلاف ما إذا خالعها على ذلك عقدا فإنه يصير رجعيا كما تقدم اه‍ بهران ( 6 ) ينظر ما فائدة قوله ولم تخرج عن ملكك والظاهر أنها لها لا يحتاج إليهما قرز ( 7 ) أو بعضها قرز ( * ) وهذا إذا استحقت بالبينة أو الحكم أو بعلم الحاكم لا إذا استحقت بنكول الزوج أو اقراره أو رده اليمين اه‍ زهور يعني بعد الخلع واما اقراره قبل الخلع إذا قامت عليه البينة وحكم الحاكم بها بطل النكاح لان اقراره صحيح ينظر في ذلك إذ لا حق يتعلق به في الحال قرز( 8 ) نعم وقد ترد هذه في مسائل المعاياة فيقال أين رجل أم بقوم في مسجد فلما فرغوا من الصلاة فرق بين الإمام وزوجته ووجبت تعزير ا المأمومين ووجب هدم المسجد وإعادة الصلاة وذلك حيث تزوج الإمام هذه المرأة وقد كان خالعها الزوج الأول على ارض ملك الغير وبنى فيها المخالع مسجدا ثم حضر المأمون عند زواجة الإمام مع معرفتهم ان الأرض ملك الغير المخالع عليها اه‍ ح بحر ( * ) لان الاطلاق مشروط بقوله إن كان لك ولم يخرج عن ملكك