زوجتين ( 1 ) أو مملوكتين أو أحدهما زوجة والأخرى مملوكة فان قيل إن هذا الحكم قد فهم من قولك
ومن وطئ أمته فلا يستنكح أختها وله تملكها فقولك من بعد ولا يجمع بين الأختين إلى
آخره تكرار لا فائدة تحته قال عليلم لا تكرار في ذلك لأنا لم نصرح في الكلام الأول ان
المملوكتين لا يجوز وطئهما بالملك وإنما ذكرنا انه لا يستنكح أختها ويجوز له تملكها
وسكتنا عن وطئها حيث له تملكها ثم لم نذكر هناك حكم الأمة وخالتها وعمتها وإنما ذكرنا
الأخت فقط فأردنا ان نأتي بقيد ضابط جامع فان قيل فهلا استغنيت بهذا القيد الآخر فإنه
يغني عن الكلام الأول قال عليلم اجل ( 2 ) انه يغنى لكن أردنا زيادة ايضاح لصورة المسألة
لأنه يكثر اللبس فيها والخطر في ذلك عظيم فحسن اكثار ( 3 ) الايضاح في هذا الموضع ( ومن
فعل ) أي من جمع بين أختين أو نحوهما مملوكتين له في وطئ جاهلا أو عالما ( 4 ) ( اعتزلهما ) جميعا ( 5 ) فلا
شرح
قال في البحر وكذا مقدماته ( 1 ) لعله يريد حيث ارتضعا بعد أن قد تزوج بها لكن قد انفسخ
نكاحها ( * ) لا يتصور الاعتزال في الزوجتين لأنه ان جمعهما عقد فباطل وإن كانا في عقدين بطل
الثاني اه ع مستقيم مع اللبس فان التبس فسيأتي حكمه في الطلاق ولعل المراد باللبس بعد أن قد علم
واما لو التبس هل وقعا في وقت واحد أو وقتين فكما في العقد الواحد قرز ( 2 ) واما تحريم
عقد النكاح بأختين ونحوهما فقد عرف مما تقدم في قوله ويحرم الجمع بين من لو كان أحدهما ذكر
الخ اه شرح بهران ( * ) بل لا يغنى لان لم يتكلم هنا الا انه لا يجمع بينهما في الوطئ وفيما تقدم
لا يستنكح فلابد من القيدين اه مفتي قد نزل الإمام عليلم العقد بمنزلة الوطئ فكأنه جمع بينهما
فيه ذكر ذلك في النجري فلا اعتراض ( * ) يقال لو اكتفى بالقيد الأخير خرج منه صورة وهو حيث
عقد بأحد الأختين ولم يطأها وتملك الأخرى ووطئ إذ لم يجمع بينهما في وطئ اه املاء لي فلو قال
ولا يجمع بين أختين ونحوهما في نحو وطئ دخلت هذه الصورة واغنى اه شرح أثمار ( 3 ) وقال عمر
الصحابي وداود يجوز وطئ الأختين المملوكتين ولا يبعد انعقاد الاجماع على خلاف قولهما ذكر ذلك
عليلم في الشرح ( 4 ) ويعزر مع العلم ولا حد قرز ( 5 ) الا ان يتعين أحدهما للبطلان لم يبطل الا ذلك المتعين وذلك
كان يطأ أمته أو يستنكح امرأة ثم يعقد بأخرى أي بامرأة غير تلك الأمة وغير تلك الزوجة فينكشف كونهما اي
هذه الأخرى التي عقد بها أختا لتلك الأمة أو لتلك الزوجة فإنه اي ذلك البطلان يتعين لها فقط أي
للزوجة الأخيرة واما الأولى من الأمة أو الزوجة فلا وجه لبطلان ذلك فيهما إذ يتعين الأخير فصار
كلا عقد واما باقي الصور فحيث عقد بهما معا يبطل نكاحهما وحيث يملك أمتين لم يجمع بينهما في
الوطئ أو تزوج امرأة ثم اشترى أختها ثم وطئها فإنه يعتزلهما حتى يزيل أحدهما وكذلك هكذا
ذكر هذا التفصيل المؤلف وهو الموافق للقواعد الفقهية والقوانين الأصولية خلاف ما ذكره
القاضي عبد الله الدواري فإنه طرد الباب وقال يعتزل في الكل وهو غير صحيح كما ترى وإن كان