ومثال ذلك أن يكونا مسلمين ( 1 ) فيرتد أحدهما أو كافرين فيسلم أحدهما أو
يهوديين فيتنصر أحدهما أو العكس فقد اختلفت ملتهما في جميع هذه الصور وهي كلها
توجب ارتفاع النكاح بينهما لكن ذلك يختلف ففي بعضها يرتفع النكاح وتبين الزوجة
بمجرد اختلاف الملة وفى بعضها لا تبين الا بانقضاء العدة أو عرض . الاسلام فإذا كان
الاختلاف بان ارتد أحدهما ( 2 ) فإنه ينفسخ النكاح وتبين الزوجة في الحال وسواء كانت
مدخولا بها أم غير مدخولة ( 3 ) قال عليه السلام وهو الذي قصدنا بقولنا ويرتفع النكاح
بتجدد اختلاف الملتين أي بطرو اختلاف ملتي الزوجين وقال م ( 4 ) وحصله للمذهب أنها إذا كانت
غير مدخولة بانت في الحال وإن كانت مدخولة لم تبن الا بانقضاء العدة ( 5 ) وهو قول ش ( 6 ) وأما إذا
كان اختلاف ملتهما باسلام أحدهما فقد ذكر عليلم حكمه بقوله ( فان أسلم أحدهما ( 7 ) فمع مضي عدة ( 8 )
شرح
والجبر هل ينفسخ النكاح أم لا قال عليلم يأتي الخلاف في الجبر والتشبيه هل هو كفر أم لا فعلى
قول الإمام ي وغيره من علماء الكلام انه لا ينفسخ بالاجماع لأنهم ادعوا الاجماع على أن أحكامهم
أحكام المسلمين اه غيث ( * ) فلو ارتدا معا فلا فسخ إذ لم تختلف ملتهما لقوله صلى الله عليه وآله
لا تناكح بين أهل ملتين اه بحر فان رجع أحدهما إلى الاسلام كان كاسلام أحد الذميين ( ) فان ارتد في
العدة انفسخ النكاح بنفس الردة على الخلاف ان قلت هلا كان كالحربيين واختاره الشامي في العدة إذ لا ملة
للمرتدين فلو رجع إلى الردة انفسخ بنفس الردة قرز اه ن ( ) بل المفرر انه ينفسخ بالرجوع إلى الاسلام
كالردة سواء سواء اه مفتي ( 1 ) فلو تنصر أحد الزوجين اليهوديين هل يعرض عليه الرجوع إلى اليهود أو إلى
الاسلام أو يقر على ذلك قال عليلم ظاهر المذهب انه لا يقر على ذلك لكن هل يلزمه الرجوع إلى اليهودية
فكيف يجوز ذلك والرجوع إليها يقتضي قبيحا زائدا على التنصر وهو تكذيب عيسى عليلم والبقاء على
النصرانية فيه تقليل القبح قال فينظر في ذلك لان كلام أصحابنا انه يعرض عليه الرجوع إلى ملته أو إلى
الاسلام إلى آخر ما ذكره عليلم قال وفي الزامه الرجوع إلى اليهودية تكذيب عيس وذلك قبيح قطعا
اه نجري وقيل يقر على ما صار إليه اه مي قرز ( 2 ) ظاهر هذا السياق ان انتقال اليهودي إلى النصرانية
ردة اه مفتي قرر سيأتي في باب الولاء في شرح قوله في الاز لا التوارث حتى يتفقوا ان يتهود النصراني
أو العكس لا يكون ردة لأنهم مقرون على ذلك وسيأتي كلام المفتي هناك وهو غير مختار للمذهب فالتقرير
على كلام المفتي هنا وهم فتأمل اه من القاضي محمد بن علي الشوكاني ( 3 ) واما لو ارتدا إلى ملتين كفريتين فإنه
ينفسخ نكاحهما الا ان يعودا إلى ملة واحدة في العدة ذكره في الياقوتة اه تبصرة وظاهر الكتاب
خلافه وهو انه قد انفسخ نكاحهما بمجرد الردة قرز ( 4 ) وقواه المتوكل على الله والسيد احمد الشرفي
في الضياء ( 5 ) حجتنا القياس على سائر المفسوخات من الرضاع والملك وحجة م بالله القياس على اسلام
أحد الذميين ( 6 ) وسبيلها سبيل المطلقة رجعيا يعني ان المرتد منهما إذا عاد إلى الاسلام فهما على
نكاحهما على قول ش اه مشارق ( 7 ) أو دخل في الذمة قلنا لا موجب للفسخ حينئذ قرز ( 8 ) وهي قبل مضيها