وأبناء الهادي وابوع وابوط أنه لا يفسخ العنين ( 1 ) قال فيه وهذا الخلاف مبني على أصل
وهوانه لا يجب على الرجل ان يطأ امرأته إلا في الايلاء ( 2 ) عند القاسم ويحيي لأنه حقه
فلهذا لم يثبت به الفسخ وعندم بالله والفقهاء أنه يجب مرة ( 3 ) فلهذا يثبت به الفسخ قال فيه
وفى الانتصار فلو كان قد وطئها مرة واحدة ( 4 ) فلا خلاف انه لا يفسخ بينهما ولا تسمع
دعوى المرأة واختلف في تقدير التأجيل فقال الناصر يؤجل مدة يتبين حاله فيها ولم يقدر
بسنة وقال ك أقل من سنة وقال م بالله وذكره للناصر في موضع آخر لا يفسخ ( إلا بعد إمهاله
سنة شمسية ( 5 ) ) لا قمرية والشمسية تزيد على القمرية بأحد عشر يوما وإنما قدر بسنة لأنها
تشتمل على الفصول الأربعة وهي الشتاء والربيع ( 6 ) والصيف والخريف والطبائع تختلف ( 7 )
باختلافها فلعلها تزول العنة في بعضها قيل ف فالشتاء ( 8 ) بارد يابس والربيع حار لين ( 9 ) والصيف
شرح
الرجل العنين سنة قال وصل إلى أهله والا فرق بينهما ( 1 ) والفرق بين العنة والخصي ان العنة يرجى
زوالها فأشبهت المريض العاجز عن الوطئ فلا يصح عند الهدوية ( 2 ) حيث لم يطلق ( 3 ) ليستقر المهر
ولا يقال إن الخلوة تكفي في استقراره لان ش يقول لا توجب ( 4 ) وعليها البينة انه عنين وعليه
البينة انه وطئ لأن الظاهر عدمه وبينتها امرأة عدلة إن كانت بكرا أو إن كانت ثيبا فرجلان أو رجل
وامرأتان على اقراره انه عنين أو نكوله عن اليمين فإذا قامت البينة على ذلك كان على الخلاف الذي
ذكرناه ( 5 ) من يوم امهال الحاكم وقيل من يوم الزفاف وكذا لو لم تكن مرافعة ولا خصام يكون من
وقت الزفاف اه تكميل ( * ) لان الشمسية يعتبر فيها بحلول الشمس في منازل السنة وهي ثمانية وعشرون
منزلة تحل الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما الا منزلة الذراع فأربعة عشر يوما كان ذلك ثلاثمائة وخمسة
وستون يوما والقمرية يعتبر فيها حلول القمر في منازل السنة في كل منزلة يوما فيأتي على هذه
ثلاثمائة وستين فكشف ذلك عن اعتبار كمال الشهور ونقصانها فيكون أول الشهر من السنة القمرية
كاملا والذي بعده ناقصا إلى آخر السنة فنقص منه ستة أيام فتكون ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما
فالشمسية زائدة على القمرية بإحدى عشر يوما وهي تسمى أيام البين المعروفة ( 6 ) ذكر بعض أهل
الحساب ان الربيع من عند ان تفطر الأشجار بالورق إلى أن تزهر وتحمل ثمارها والصيف من ذلك
الوقت إلى أن تكمل الثمار وتينع والخريف من ذلك الوقت إلى أن تسقط الأوراق والشتاء من ذلك
الوقت إلى أن تفطر الأشجار بالورق ( 7 ) والأخلاط الأربعة فالدم حار رطب والصفراء حارة
يابسة والبلغم بارد رطب والسوداء بارد يابس فالشتاء يناسب من غلب عليه الدم والخريف يناسب من
غلب عليه الصفراء والصيف يناسب من غلب عليه البلغم والربيع يناسب من غلب عليه السوداء
( 8 ) تكثر فيه السوداء ( 9 ) يكثر فيه الدم