والعدة ونعني بالعدة عدة الوفاة قال القاسم والمرتضى ( 1 ) والعمر الطبيعي هو مائة وعشرون سنة
من يوم مولده وقال م بالله ( 2 ) مائة وخمسون سنة إلى مائتين ( 3 ) ونعني بالطبيعي ان العادة جارية أن
الله سبحانه وتعالى لا يعمر أحدا في ذلك الوقت أكثر من ذلك القدر في الغالب فلو التبس
عليها مولده قال عليه السلام فإن كانت راجية لحصول شهادة تامة على مولده وجب عليها
التربص حتى يحصل فان أيست من ذلك كفى خبر العدل ( 4 ) فان أيست منه رجعت إلى تقدير
سنين من هو مثله ( 5 ) واحتاطت فان أعوزها ( 6 ) ذلك كله بنت على الأقل وهو خمسة عشرة ( 7 )
سنة والله أعلم ( يصح ) النكاح ( بعدها ) أي بعد صحة أحد أمور وهي ردته أو طلاقه أو موته
أو مضي عمره الطبيعي والعدة فمتى صح أحد هذه الأمور جاز النكاح بعد العدة * قال عليلم اعلم أن
المذاكرين يزعمون أنه متى مضى العمر الطبيعي جاز لها ان تزوج وان لم يحصل لها ظن بموته ( 8 )
* قال عليلم وهو ضعيف ثم ذكر وجه ذلك ( 9 ) ثم قال والأقرب عندي ان الهدوية وم يعتبرون
الظن بعد مضي هذه المدة ( 10 ) وما حكاه المذاكرون من أنهم لا يعتبرونه فلا أصل له رأسا
شرح
المذهب الأول في غاية الضعف والمذهب الأوسط أيضا لا مستند له الا شئ من رأى عمر ولا
حجة فيه فتعين المذهب الثالث وهو بقاء على الأصل واثبات الفسخ يحتاج إلى دليل اه لفظا ( 1 ) وابوط
( 2 ) في أحد قوليه ( 3 ) قيل قولين وقيل طرفين ( 4 ) على قول م بالله واما عند الهدوية فلابد من
شاهدين عدلين اه مفتى قرز ( 5 ) ويكفي الظن في رجوعها إلى مثله في العمر اه غاية قرز ( 6 ) أي اعجزها
وأحوجها اه مصباح ( 7 ) من يوم العقد إن كان هو العاقد وإن كان وليه فمن يوم مولده ( ) فان التبس
يوم العقد قيل بنت على أقرب وقت مما دخل في تجويزها انها تحته لا قبله نحو أن تكون عارفة ان
لها سنة تحته مثلا وترددت في السنة الأولى فتبنى على السنة وعلى هذا فقس اه هبل قرز وقيل
لا فرق بين أن يكون هو العاقد أو وليه ( ) يعنى ان وليه عقد له من يوم ولد فتكون أول مدة العمر
الطبيعي مولده على هذا اه ( قيل ) من يوم عقد بها وهو غير مقيد ولعله من مولده إلى يوم عقده بها اه
شرح فتح قرز وفي حاشية من يوم غيبته ( 8 ) وهو ظاهر الاز ( 9 ) وهو وجهان ذكرهما في الغيث أحدهما
انه لا وجه لتربصها هذه المدة الا ليحصل لها الظن بموته لأنه لا دليل على تحديد المدة من كتاب ولا سنة
رأسا وإذا لم يكن عليه دليل شرعي منصوص فلابد من وجه لاعتباره ولا وجه لاعتباره قط سوى انها
متى مضت هذه المدة الطويلة غلب في الظن أن المفقود ليس في الحياة إذ لو كان في الحياة لكان قد رجع
أو جاء منه خبر والوجه الثاني انه لم يبقى ؟ من عمره الطبيعي أسبوع أو شهر ثم غاب ثم مضت باقي المدة
جاز لها ان تزوج ولو لم يحصل لها ظن ولا قائل به اه غيث معنى فصح انه لا بد من اعتبار
الظن اه شرح بهران ( * ) قال في تعليق الصعيتري ان مضي العمر الطبيعي يفيد العلم بموته عادة وفي
السلوك يحصل به الظن القوي كما يحصل بالشهادة وأبلغ اه تكميل ( 10 ) ولا تستنفق من ماله اه ينظر